طائرة أميركية بدون طيار من طراز بريداتور (رويترز)

لم تسلم الطائرات الأميركية بدون طيار من الهجمات الإلكترونية، فقد أصاب فيروس غامض الحاسوب المشغل لهذا النوع من الطائرات التي تعد ركنا أساسيا فيما يسمى الحرب على الإرهاب.

فقد نقلت تايمز البريطانية عن الجيش الأميركي قوله إن الفيروس لم يتسبب في أي أضرار لهذه المركبات بالتصادم أو ما شابه، وما زالت هذه الطائرات من نوع بريداتور وريبر تقوم بمهامها مثل الضربة الجوية فوق اليمن منذ أكثر من أسبوع والتي قُتل فيها أنور العولقي من تنظيم القاعدة.

بيد أن خبراء التقنية بوزارة الدفاع الأميركية لم يتمكنوا من إزالة الفيروس بحسب مجلة "وايرد" التي أوردت النبأ، وقال مصدر للمجلة التقنية إنهم يعملون على إزالة الفيروس الذي يعاود الظهور مجددا رغم اعتقادهم بأنه لا يشكل أي خطورة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع وجود الطائرات بدون طيار في طليعة الحرب الحديثة حيث يتم تدريب المزيد من الطيارين الأميركيين على توجيهها، فإن حقيقة أن الفيروس الغامض الذي يظهر مع كل كبسة زر في مهامهم يمثل مصدر قلق خطيرا.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه الطائرات للخطر، فقبل عامين اكتشفت القوات الأميركية في العراق أن من تصفهم بالمتمردين هناك استخدموا برنامجا ثمنه 26 دولارا فقط لاختراق شريط الفيديو غير المشفر الذي تعيد الطائرات بدون طيار بثه إلى المراقبين الأرضيين.

وفي غارات على معاقل المتمردين اكتشفت القوات الأميركية أن هؤلاء كانوا يمتلكون أشرطة مراقبة هذه الطائرات على حواسيبهم المحمولة.

وذكرت الصحيفة أن أخبار هذا الفيروس تأتي في وقت زاد فيه اعتماد الجيش الأميركي على هذه الطائرات التي يُعتقد أنه يمتلك نحو 7000 منها، معظمها مصممة للقيام بعمليات استخباراتية.

ويعتقد بأن هذه الطائرات قتلت في باكستان وحدها أكثر من 2000 مقاتل ومدني في مناطق قريبة من الحدود الأفغانية، حيث لا يجرؤ الجيش الباكستاني أيضا على إرسال قوات إلى هناك.

ومنذ أن اقتربت القاعدة في جزيرة العرب من تفجير طائرة ركاب أميركية عشية أعياد الميلاد عام 2009، زاد الجيش الأميركي من عمليات هذه الطائرات في المنطقة من قواعد جديدة بنيت في مواقع سرية، بينها قاعدة جوية شيدت في جزيرة سوقطرة الواقعة بين اليمن والصومال.

يشار إلى أن الفيروس المعروف باسم "كي لوغر" أو "راصد لوحة المفاتيح"، يسجل الأوامر المدخلة بواسطة الطيارين عن بعد لتوجيه الطائرات بدون طيار.

ويقول المحللون العسكريون إن العدوى ربما كانت فيروسا شائعا دخل بطريق الصدفة لأنظمة هذه الطائرات، لكن البعض قالوا بإمكانية أن يشكل خطرا أمنيا حيث لم يتم استبعاد احتمال انتقال المعلومات إلى طرف ثالث.

المصدر : تايمز