زردراي اعتبر أن الاتهامات الأميركية الأخيرة ضد بلاده نكسة خطيرة (أرشيف-الفرنسية)

نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قال فيه إن بلاده تقاتل أيديولوجية تتغذى على الوحشية والإكراه اللذين أوديا بحياة وزير الأقليات، شاهباز بهاتي، والحاكم سلمان تيسير، وآلاف آخرين. وأضاف زرداري أن أم أطفاله، الزعيمة الباكستانية بينظير بوتو، اغتيلت في مؤامرة نفذتها أطراف تتهم باكستان اليوم بالتسامح معها.

وأكد زرداري في مقاله أن كل الدول بحاجة إلى التعلم من التاريخ، فمنطقة جنوب ووسط آسيا بها من التعقيد ما يدفع إلى تكرار الأخطاء الخطيرة، وفيها تعثرت إمبراطوريات عديدة.

وأضاف "في السنوات العشر التي استقر بها حلف شمال الأطلسي، لم يحاول حتى خنق مهد أكبر إنتاج للمخدرات في العالم، وهو نشاط يمول الإرهاب. ومع ذلك تناضل باكستان من أجل الاستمرار في مواجهة موجة التطرف التي تعصف بها كل يوم وهي قادمة من المناطق التي تسيطر عليها القوات الدولية في أفغانستان".

وقال "بينما نتهم بأننا نؤوي جماعات متطرفة، فإن الولايات المتحدة مندمجة في التواصل والتفاوض مع الجماعات نفسها".

ومضى زرداري مسترسلا فيقول إن الشارع الباكستاني يعج بالأسئلة، فشعبي يتساءل: هل دماؤنا رخيصة إلى هذا الحد؟ هل حياة أطفالنا لا قيمة لها؟ وهل يجب علينا أن نحارب وحدنا الأطراف التي يسعى آخرون للتوافق معها؟ وإلى متى نواصل تدمير قوتنا في حرب عدو عجزت أمامه القوات الدولية؟

وأوضح زرداري في مقاله أن بلاده تستعد للمرحلة القادمة بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.

وقال إن المجتمع الدولي تخلى عن وسط وجنوب آسيا قبل نحو جيل واحد، مما أثار الكارثة التي تحدث الآن.

وأضاف "سيواجه الجيل المقبل عاصفة جديدة، لهذا علينا أن نصمد، ومن غير المعقول ألا نشعر بالقلق إزاء الوضع الراهن وطويل الأجل على حدودنا الغربية؟ إن التاريخ لن يغفر لنا عدم تحملنا المسؤولية".

وقال زرداري إن باكستان والولايات المتحدة يقاتلان عدوا مشتركا، ويتقاسمان القيم الديمقراطية نفسها، وإن البلدين يقدران معا أن التجارة وخلق فرص العمل والصناعات التحويلية سوف تحرم المتطرفين من المقاتلين.

واعتبر أن الاتهامات الأخيرة ضد بلاده نكسة خطيرة لجهود الحرب ومصالحها الإستراتيجية المشتركة مع أميركا.

وختم زرداري مقاله بالتأكيد على أن غياب الإستراتيجية المشتركة مع أميركا، وعدم معاملتها باكستان حليفا تجعل الطرفين يعانيان، وكلما أسرعا في وقف الاتهامات اللفظية، كلما ساعد ذلك في إعادة الاستقرار لأرض يموت عليها بشر كثيرون.

المصدر : واشنطن بوست