الحكام المستبدون يواجَهون بثورات
آخر تحديث: 2011/10/1 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/1 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/5 هـ

الحكام المستبدون يواجَهون بثورات

جمعة النصر "لشامنا ويمننا" في سوريا (الجزيرة)

تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن الأسباب التي تجعل الحكام المستبدين يواجهون ثورات شعبية في معظم البلدان من سوريا في آسيا إلى سوازيلاند في أفريقيا، وقالت إن لدى الشعوب من الأدوات الاحتجاجية ما يمكنها من إفقاد الحكام توازنهم أو حتى الإطاحة بهم خارج السلطة.

ونسبت الصحيفة إلى البروفيسور الفخري للعلوم السياسية بجامعة ماساشوستس جين شارب قوله إن الشعوب تملك من الشجاعة ما يمكنها من هز عروش الأنظمة القمعية، معربا عن الاعتقاد بأن عهد الحكام المستبدين قد ولى.

ويضيف شارب -وهو مؤلف كتاب "من الاستبداد إلى الديمقراطية" الذي يبحث في الاحتجاجات السلمية- أن معرفة الكيفية التي يمكن من خلالها التخلص من الحكام المستبدين، آخذة بالانتشار.

وقال إنه يجري استخدام التقنيات السلمية للإطاحة بالحكام المستبدين في أفريقيا والشرق الأوسط وحتى في ميانمار التي يحكمها نظام عسكري، موضحا أن النضال السلمي ليس أمرا بديهيا أو عفويا، ولكنه يتطلب تعلم كيفية التفكير بالمشكلة المتمثلة في الأنظمة القمعية وما يجب فعله إزاءها، مضيفا أن تلك المعرفة صارت منتشرة في أصقاع الدنيا.

الإطاحة بنظام قمعي لا تتطلب مجرد هاتف ذكي، بل تتطلب الشجاعة والتنظيم والانضباط والتنسيق وحسن التواصل وأدوات ذكية يكون من شأنها إبقاء النظام يخمن بشأن الخطوة التالية المحتملة من جانب الشعب
"
جين شارب/
سانس مونيتور
شجاعة وتنظيم
فالإطاحة بنظام قمعي لا تتطلب مجرد هاتف ذكي، بل تتطلب الشجاعة والتنظيم والانضباط والتنسيق وحسن التواصل، بل وتتطلب أدوات ذكية يكون من شأنها إبقاء النظام يخمن بشأن الخطوة التالية المحتملة من جانب الشعب.

ومن هذا المنطلق، فاللافتات فعلت فعلها في شمال أفريقيا في ظل استخدام الشبكات الاجتماعية استعدادا لحملات العصيان المدني بشكل مسبق، وكان الناس الثائرون دائما يستبقون القوات الأمنية بخطوة.

وقالت ساينس مونيتور إنه عندما أطيح بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي توجهت الأعين إلى زيمبابوي حيث الرئيس ذو فترة الحكم الطويلة روبرت موغابي، في ظل وجود مجتمع مدني قوي حاله أشبه ما يكون بالشعب التونسي.

كما أشارت الصحيفة إلى الثورة الشعبية المصرية وتلك التي تشهدها سوريا وإلى احتجاجات في جنوب أفريقيا وفي سوازيلاند وغيرها، في ما يعتبرها شارب حركات تحررية، ويقول إنه عندما يتخلص المرء من الخوف، فعليه الإعداد والتخطيط للخطوات التالية.



ويضيف شارب أن استمرار وجود الحاكم المستبد يعتمد بالدرجة الأولى على تعاون الشعب معه وطاعته والرضوخ له، وكل ما على الشعوب فعله إذا ما أرادت أن تتخلص منه أن تعزله عن مصادر قوته المتمثلة في موظفي الخدمة المدنية والشرطة والجيش، فبدون انصياع تلك الفئات لأمر الحاكم المستبد سرعان ما يفقد نظامه السيطرة وينهار.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور