بعض استطلاعات الرأي أشارت إلى ضعف شعبية أوباما (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أداء إدارة الرئيس باراك أوباما للسنتين الماضيتين، وقالت إن النمط الذي سارت عليه السياسة الخارجية والأمن القومي للبلاد لم يختلف في السنة الرئاسية الثانية عنه في الأولى، وإنهما في الحالتين يدللان على الضعف وتضاؤل الدور الأميركي في العالم.

وبينما أوضحت واشنطن تايمز في افتتاحيتها أن أوباما وعد في الأسبوع الأول من رئاسته بإغلاق معتقل غوانتانامو سيئ السمعة في غضون عام، قالت إن ذلك لم يحدث، وإن وعد الرئيس الأميركي لم يتحقق.

وأشارت إلى المحاكمات الداخلية في الولايات المتحدة بحق بعض "الإرهابيين" مثل أحمد جيلاني المتهم بأكثر من 285 جريمة متعلقة بتفجير تنظيم القاعدة للسفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998، موضحة أن المحكمة أدانته بجريمة واحدة فقط.

كما فشل أوباما في الوصول إلى قلب العالم الإسلامي، بالرغم من محاولاته المتعددة عبر خطاباته لإعادة بناء علاقات الولايات المتحدة مع دول العالم الإسلامي على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ولكن دون جدوى.

"
أوباما لم يفلح في تخفيض مستوى العنف و"الإرهاب" في العالم ولم ينجح في خفض التهديدات التي تتربص بأمن الولايات المتحدة نفسها

"
خفض التهديدات
وقالت الصحيفة إن أوباما لم يفلح في تخفيض مستوى العنف و"الإرهاب" في العالم ولم ينجح في خفض التهديدات التي تتربص بأمن الولايات المتحدة نفسها، مشيرة إلى أن سياسات إدارة أوباما فشلت أيضا في استيعاب بناء إسلامي في المنطقة صفر في نيويورك، مما يجعل أميركا تحيد عن قيمها وحضارتها التي سبق أن رسمتها لنفسها.

كما فشلت الإدارة الأميركية في مقارعة أزمات الشرق الأوسط ومن بينها الفشل في تحريك عملية السلام ووضع حد للصراع العربي الإسرائيلي.

وأما بشأن الحرب على أفغانستان، فترى واشنطن تايمز أن إستراتيجية أوباما هناك فاشلة للسنة الثانية على التوالي وأن الحرب كلفت الأميركيين تكلفة عالية في الأرواح والمعدات، في مقابل انتشار أوسع لحركة طالبان في البلاد.


كما أن هناك مخاطر يفرضها السلاح النووي لكوريا الشمالية، حيث لم تحقق السياسات الخارجية الأميركية شيئا من أجل استقرار الأمن في شبه الجزيرة الكورية، ونفس الشيء يمكن أن يقال بشأن أزمة البرنامج النووي الإيراني، حيث لم تحقق إدارة أوباما بشأن وقفه ما يذكر.


سمعة أميركا
كما نالت التسريبات من البرقيات الدبلوماسية السرية الأميركية من سمعة الولايات المتحدة في العالم، وذلك بعد قيام موقع ويكيليكس بنشر مئات آلاف الوثائق والبرقيات الأميركية السرية التي أتت على الأخضر واليابس بشأن علاقات واشنطن مع عواصم العالم أجمع.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما نفسه اعترف بتضاؤل الدور الأميركي في العالم وذلك أثناء زيارته التاريخية إلى الهند في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، وقالت إن الولايات المتحدة تواجه تنافسا شرسا من بعض الدول الأخرى في العالم مثل روسيا والصين.




واختتمت واشنطن تايمز بالقول إن أوباما ربما يود أن يخبر شعب الولايات المتحدة أن دور بلاده آخذ بالتضاؤل، ولكن ليعلم أوباما أنه هو السبب في ذلك قبل أن يكون الضحية.

المصدر : واشنطن تايمز