قادة الناتو اتفقوا في لشبونة على الانسحاب من أفغانستا عام 2014 (الفرنسية-أرشيف)

بينما يرى ضابط كبير في قوات حلف شمال الأطلسي بأفغانستان أن التصعيد في الحرب كان ضروريا لتحسين الأوضاع الأمنية، تشير صحيفة ديلي تلغراف إلى أن القوات الأجنبية تكبدت خسائر فادحة على الأرض الأفغانية وخاصة في عام 2010.

وقال الناطق باسم القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن بأفغانستان (إيساف) العميد جوزيف بلوتز إن زيادة أعداد القوات العسكرية الأجنبية كان له كبير الأثر ضد مقاتلي حركة طالبان رغم الخسائر البشرية الهائلة التي تكبدتها القوات الأجنبية في أفغانستان عام 2010.

ويرى بلوتز الذي يتحدث من العاصمة الأفغانية كابل أن خسائر القوات الأجنبية ليست دليلا على أي فشل في إستراتيجيتها، بل إن الأمر على العكس من ذلك، موضحا أن تعزيز أعداد القوات الأجنبية كان من شأنه وضع تحديات أمام طالبان والشبكات "المتمردة" الأخرى في مناطق لم يسبق أن واجهت فيها تلك الشبكات أي تحديات لسنوات.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أرسل إلى أفغانستان 30 ألف عسكري أميركي، إضافة إلى 21 ألفا كان نشرهم بعد فوزه بالرئاسة بقليل، حيث حققت إستراتيجية أوباما في الحرب على أفغانستان بعض النجاحات الهشة.

حركة طالبان تعاظمت قوتها (رويترز-أرشيف)
قوة طالبان
وقالت الصحيفة إن الصورة ربما تكون مختلفة في أفغانستان، وليست كما يصفها بعض القادة العسكريين الأجانب، حيث يرى محللون أن طالبان بدأت تستعيد مجدها وأن قوتها آخذة في التعظم وشعبيتها ماضية في التزايد، وأنها على حال أقوى مما كانت عليه عندما أطيح بها وأبعدت عن السلطة عام 2001.

وأشارت إلى أن القوات الأجنبية في أفغانستان تكبدت خسائر بشرية عام 2010 بلغ مجموعها 711 عسكريا وفق موقع إلكتروني مستقل، مقابل 521 عسكريا عام 2009.





وبينما تشير بيانات للأمم المتحدة إلى تزايد أعداد القتلى في جانب المدنيين الأفغان بنسبة 20% خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2010، أشارت ديلي تلغراف إلى أن قادة الناتو اتفقوا بقمة لشبونة في نوفمبر/تشرين الأول الماضي على الانسحاب من أفغانستان عام 2014 وتسليم المسؤولية الأمنية إلى الجانب الأفغاني، وسط تشاؤم المراقبين.

المصدر : ديلي تلغراف