ديكتاتورية مبارك يجب أن تنتهي
آخر تحديث: 2011/1/30 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/30 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/26 هـ

ديكتاتورية مبارك يجب أن تنتهي

من مصلحة الدول العربية المستبدة أن تلتفت إلى موجة الغضب في مصر (رويترز-أرشيف)

يجب أن تنتهي ديكتاتورية مبارك الآن ومن مصلحة الدول العربية المستبدة أن تلتفت إلى موجة الغضب في مصر وتحدث تغييرا، هكذا استهلت ذي أوبزفر افتتاحيتها اليوم.
 
وقالت الصحيفة إن أيام الغضب في مصر تعني نهاية أيام نظام حسني مبارك القمعي والمفلس الذي حكم البلد على مدى 30 عاما من خلال الخوف والشرطة السرية وقوانين الطوارئ والإعانات الأميركية وغياب مؤسف للبصيرة والتصور. وكانت رسالته الفظة دائما: بدوني ستكون فوضى. والآن حدثت الفوضى على أي حال، لذا يجب أن يرحل مبارك.
 
وقد غيرت خمسة أيام من الغضب في شوارع القاهرة والإسكندرية والسويس وعشرات المدن الأخرى الطريقة التي ترى بها مصر نفسها. ولسنوات كان الشعب يقول إن الأمر مستحيل. والنظام كان بالغ القوة والجماهير كانت غير مبالية والجهاز الأمني كان منتشرا في كل مكان. وحركات التغيير مثل (كفاية) كانت تقمع على الفور وقد طورد معارضون شجعان مثل أيمن نور وضربوا وسجنوا.
 
ومع ذلك تزايد الضغط من أجل الإصلاح، وكل يوم أصبحت الأسعار المرتفعة والركود الاقتصادي والسياسي والفقر والبطالة والفساد الرسمي والمراقبة أقل وأقل احتمالا. وكل يوم ولد الاستياء من اللامبالاة المهينة للنظام أعداء أكثر.
 
وتسربت الكراهية مثل السم في عروق الشعب. لكن في النهاية، وخلال خمسة أيام من الغضب، مرت كيوم واحد، صرخ الشعب: "كفاية" ويجب على مبارك الآن أن يرحل.
 
"
أيام الغضب في مصر تعني نهاية أيام نظام مبارك القمعي والمفلس الذي حكم البلد على مدى 30 عاما من خلال الخوف والشرطة السرية وقوانين الطوارئ والإعانات الأميركية وغياب مؤسف للبصيرة والتصور
"
أوبزرفر
وكما يليق بهم تماما قاد الشباب المصري الطريق ضد النظام القديم مسلحين ليس بالبنادق أو القنابل ولكن بترسانة من تكنولوجيا المعلومات في القرن الحادي والعشرين من وسائل الإعلام الاجتماعية
والهواتف النقالة والرسائل النصية والبريد الإلكتروني إلى ميدان التحرير بدون قادة وبدون خطط مسبقة. وبعمليات كر وفر سريعة الحركة ولكنها مترابطة فاقوا الشرطة دهاء وحيلة واستطاعوا تفاديهم.
 
ومع بروز ضعف قوات الأمن انتفض المصريون من كل الأطياف للانضمام إلى المعركة: طلبة وأعضاء النقابات العمالية ونساء ونشطاء حقوقيون وإسلاميون. وبدت الديمقراطية في شكلها البدائي وبدت شرعية مصر محررة من مخاوفها القديمة وصحت فجأة على مصيرها المتغير. وخلال خمسة أيام من الغضب سيطروا على مستقبل بلدهم ولذلك يجب على مبارك أن يرحل.
 
أما عن الأنظمة التي لم يجر بها إصلاح وتتطلع إلى مصر للقيادة فإن الرسالة واضحة: مطالب بحكومة شاملة ومنفتحة وأمينة وإتاحة فرص اقتصادية وحرية اجتماعية.
 
وبالنسبة للغرب، خاصة الولايات المتحدة، التي تدفع رواتب نظام مبارك، فإن المطلوب الآن هو نهج جديد تماما. وفي الأيام الأخيرة زاد الرئيس أوباما الضغط على مبارك، لكنه لم يسحب حتى الآن تأييده الشخصي وهذا ينبغي أن يتغير.
 
يجب أن يقول أوباما وديفد كاميرون وقادة الاتحاد الأوروبي لمبارك أن وقته قد انتهى وأن تعيين حكومة وحدة وطنية مؤقتة وإطلاق السجناء السياسيين ووقف العمل بقوانين الطوارئ وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة هي السبيل الوحيد للأمام ولتأييدهم له. ويجب على الأنظمة المستبدة الأخرى أن تسمع نفس الرسالة. ويجب على الأنظمة أن تنصلح من الداخل، بدون مساعدة من الخارج. وليس هناك بديل عاقل أو آمن.
 
وختمت الصحيفة بأن الشجاعة والبصيرة مطلوبة من واشنطن كما من القاهرة. وينبغي على أميركا وبريطانيا والحكومات الأوروبية الأخرى التي قدرت خطأ الاستقرار على حساب الحرية أن تستوحي الإلهام من شعب مصر الشجاع.
المصدر : الأوبزرفر

التعليقات