الجيش المصري ضمانة الاستقرار (رويترز)

قالت وول ستريت جورنال إن اندلاع ما وصفته بالعنف السياسي في القاهرة عرَّض "الصفقة الكبرى" المبرمة قبل 30 عاما بين الولايات المتحدة والرئيس المصري حسني مبارك، إلى الخطر.

وجاء في تحليل إخباري للأحداث في مصر نشرته الصحيفة في عددها اليوم، أن القضية التي تواجه السياسة الأميركية الآن تكمن في ما إذا كان بالإمكان الحفاظ على الغاية المنشودة من وراء تلك الصفقة والتي تتمثل في إبقاء مصر دولة معتدلة وعلمانية.

وستظل الولايات المتحدة تراقب عن كثب خلال الأيام القليلة القادمة الأوضاع لمعرفة ما إذا كانت الحكومة الجديدة التي وعد الرئيس مبارك أمس بتشكيلها ستضم شخصيات "متحررة أو ذات صلة بالحركات الإصلاحية".

واستعرضت الصحيفة الأميركية في سياق تحليلها الشخصيات التي تعتقد أنها ربما تحل محل مبارك في الحكم، زاعمة أن ليس للولايات المتحدة بديل واضح تلجأ إليه.

وذكرت أن الرجل الذي حاول أن يتقدم الصفوف ليصبح زعيم الأمر الواقع للحركة الإصلاحية وهو محمد البرادعي لا يحظى بدعم شعبي واسع.

وثمة بديل آخر إذا اختفى مبارك من مسرح الأحداث ألا وهو رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان الذي ترى الصحيفة أنه قادر على شغل المنصب خلال المدة التي تفصل بين اليوم وموعد إجراء انتخابات جديدة.

ولم تستبعد وول ستريت جورنال جماعة الإخوان المسلمين من احتمالات أن تكون مركز السلطة البديلة، على حد وصفها.

لكن الصحيفة سرعان ما تستدرك بالقول إن أي إيماءة بالموافقة من الولايات المتحدة لذلك التنظيم قد تكون بمثابة إيذان بالسماح بتولي السلطة من جانب قوة ما إن تتحرر من أغلالها حتى تصبح أكثر تطرفا.

ويبقى الجيش المصري ضمن البدائل المحتملة، ذلك أن الولايات المتحدة ربما تنشد الاستقرار الذي سيكفله القادة العسكريون ذوو الميول الغربية، كما أن العلاقات بين المؤسسة العسكرية المصرية وأميركا وثيقة.

المصدر : وول ستريت جورنال