إعلام إسرائيل يساند السلطة الفلسطينية ?
آخر تحديث: 2011/1/24 الساعة 16:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/24 الساعة 16:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/20 هـ

إعلام إسرائيل يساند السلطة الفلسطينية ?

الرئيس عباس (الثاني من اليسار) وإلى يمينه عريقات في اجتماع سابق مع إيهود أولمرت (الأوروبية-أرشيف) 

محمد محسن وتد-الجزيرة نت

أبدت وسائل الإعلام الإسرائيلي اهتماما منقطع النظير بوثائق المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني التي كشفتها الجزيرة، حتى وصل الأمر ببعض الصحف العبرية إلى الدفاع عن مواقف السلطة الوطنية الفلسطينية.
 
وسلطت وسائل الإعلام الضوء على حجم التنازلات التي أبداها المفاوض الفلسطيني، وتحديدا في عهد حكومة إيهود أولمرت.
 
لكن الإعلام العبري امتنع عن التعمق بالموقف الرسمي للحكومة والقيادات الإسرائيلية، واكتفى بنقل تعقيب لمقربين من رئيس الوزراء السابق أولمرت الذي وصف المعلومات التي كشفتها الوثائق بأنها غير صحيحة وغير دقيقة. 
 
أما زعيمة المعارضة تسيبي ليفني -وزيرة الخارجية السابقة التي شاركت في المفاوضات- فلم تشكك بالوثائق ولم تفندها، واكتفت بالقول وفقا لمقربين منها "إنها تفضل التزام الصمت والحفاظ على سرية المفاوضات التي قد تتجدد بالمستقبل، وذلك خدمة للمصالح الأمنية والقومية لإسرائيل".
 
في حين اعتبر المحلل السياسي في صحيفة هآرتس، عكيفا إلدار أن "البروتوكولات" والوثائق التي كشف عنها بالجزيرة أهم بكثير من الوثائق التي كشف عنها موقع "ويكيليكس"، كما وصفت الصحيفة هذا الكشف بالهزة الأرضية التي طالت العالم العربي.
 
خارطة المستوطنات شمالي القدس الشرقية التي وردت في الوثائق التي كشفتها الجزيرة
حرج وتخبط
وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت إن السلطة الفلسطينية قد أحرجت وتعيش حالة من التخبط حيال الكشف تحديدا عن تنازلاتها بالقدس.
 
وشدد الموقع على أن السلطة الفلسطينية تسعى للخروج من هذه الأزمة والورطة من خلال رص صفوفها والاجتماعات الماراثونية لقيادات حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للتباحث في سبل التصدي لتداعيات الكشف عن الوثائق ووضع إستراتيجية للتعامل مع التطورات على الساحة الفلسطينية الداخلية.
 
وقال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية الرسمية -رابطا طرحه السياسي بالوثائق التي كشف عنها- إن إنهاء الصراع لن يكون إلا من خلال تسوية طويلة الأمد.
 
وأشار ليبرمان -زعيم حزب (إسرائيل بيتنا) اليميني المتشدد- إلى أن مخططاته تأتي بديلا عن التسوية التي فشلت في تحقيقها حكومة أولمرت وليفني مع السلطة الفلسطينية.
 
ت
وريث الحكم
ولفت البروفيسور أيال زيسير في مقال نشر على الموقع الإلكتروني (والاه) إلى أن ما كشفت عنه الجزيرة لم يأت بجديد، وأن ما ورد في الوثائق تم التطرق إليه في السابق، لكنه نبه إلى عدم الاستهتار بما جاء فيها كونه يعتبر دليلا قاطعا بأنه كان لإسرائيل شريك فلسطيني بالمفاوضات.
 
ويرى زيسير أن الكشف عن هذه الوثائق يندرج ضمن اتساع دائرة الصراعات الداخلية بالسلطة الفلسطينية لتوريث الحكم، ومحاولات بعض القيادات الإطاحة وإقصاء الرئيس محمود عباس.
 
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة معاريف أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يرفض في هذه المرحلة وبشكل قاطع الحصول على أي عرض من السلطة الفلسطينية.
 
وكتب المحلل السياسي بن كاسبيت أن نتنياهو يرفض وبشكل قاطع التعامل مع التوجهات والرد على المراسلات الرسمية التي بعثتها له السلطة الفلسطينية، ونقل عن مصادر مقربة من مكتب رئيس الحكومة، أن الأخير أصدر توجيهات بعدم التعامل مع السلطة الفلسطينية وعدم الرد على مراسلاتها.
 
وبحسب صحيفة معاريف، يخشى نتنياهو من تصدع وانهيار ائتلافه الحكومي إذا ما أبدى استعداده للرد والتعاون مع السلطة الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة