يتجه القادة الصينيون في إحدى مقاطعات الصين الشمالية إلى اتباع سياسة جديدة في ترقيات المسؤولين تقوم على البر بالآباء والأزواج والأصهار. فإذا كان هؤلاء راضين عن الشخص المرشح للترقية فسوف ينالها وإلا فلا.
 
ويقوم مستشارون في المقاطعة بسؤال الآباء والأصهار والأزواج عن مدى المعاملة اللائقة التي يتلقونها، والشكاوي التي تأتي من أقارب ساخطين تكون كافية للاعتراض على الترقية.
 
وقالت صحيفة غارديان إن 11 مسؤولا خسروا بالفعل فرصهم في التدرج إلى الرتب الأعلى. حتى التفاني في أداء الواجب لا يعتبر عذرا لإهمال كبار السن أو تعليم الأبناء.
 
وقال كي شينغاي سكرتير الحزب الشيوعي بمقاطعة ويكسيان بإقليم هيبيل "إذا أردت أن تساعد الجمهور تحلى ببر الكبار، وينبغي على المسؤول أن يكون قدوة في ذلك".
 
وأكد شينغاي على ما جاء في تعاليم كونفوشيوس بأن البر بالآباء والكبار يفوق الفضائل الأخرى، وأن الذين لا يهتمون بآبائهم لا يمكن ائتمانهم على شؤون الجمهور.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه كان بالصين 167 مليون شخص تجاوزوا سن الستين عام 2009. لكن بحثا أميركيا يتنبأ بارتفاع العدد إلى 438 مليونا بحلول عام 2050.
 
وقالت إن المسؤولين يعكفون على إعداد قانون يسمح لكبار السن بمقاضاة الأبناء الذين لا يزوروهم بصفة دورية. كما قامت السلطات بتوزيع نياشين "نجمة طاعة الوالدين" تكريما للمستقيمين أخلاقيا.
 
لكن كثيرين يشكون من أنه من غير الواقعي وغير المنصف توقع أن يرعى الجميع آباءهم نظرا للتغيرات الهائلة التي شهدتها الصين. فهناك عشرات ملايين العمال المهاجرين يكدحون بعيدا عن مدنهم، بينما شكلت سياسة الطفل الواحد أسراً يجب أن يعيل فيها شخص واحد كبير والدين وأربعة أجداد.

المصدر : غارديان