الشرطة البريطانية تتصدى لمظاهرة طلابية احتجاجا على زيادة الرسوم الجامعية (رويترز-أرشيف)

يرى سياسي بريطاني بارز أن المظاهرات أمر حيوي لازدهار الديمقراطية وبدونها يتكرس الظلم ولا يجد من يعترض عليه وهو ما يجعل الناس تفقد الثقة في العملية الديمقراطية برمتها.

ويقول توني بن -الوزير السابق في الحكومة البريطانية- إن مظاهرات الطلاب البريطانيين مؤخرا احتجاجا على الزيادة الكبيرة في الرسوم الجامعية، شكَّلت أحدث نموذج للتغطية الإعلامية لمثل هذه الأحداث.

فأجهزة الإعلام –كما يشير الوزير السابق في مقال نشرته صحيفة ذي إندبندنت في عددها اليوم- تُظهر في الغالب الأعم تلك المظاهرات على أنها شابها العنف مما يعرض نسيج المجتمع للخطر.

أما موقف الشرطة ففي غاية البساطة، إذ تدَّعي أنها جاءت إلى مسرح الاحتجاجات من أجل حماية المتظاهرين ومع ذلك يكون وقوع أعمال عنف أمرا لا مفر منه.

"غير أن تجربتي الشخصية توحي بأن ذلك التبرير محض تبسيط فادح للأمور"، بحسب توني بن.

ويضيف الكاتب –في معرض تناوله للمظاهرات التي شهدتها شوارع بريطانيا في الآونة الأخيرة- أن على الأوروبيين أن يتوقعوا مزيدا من هذه الاحتجاجات في المستقبل، وينبغي النظر إليها على أنها جزء لا يتجزأ من الحراك السياسي في أي مجتمع ديمقراطي.

ويشير إلى أن ما من حكومة ترغب في أن تجد نفسها في مواجهة مظاهرات ضد سياساتها، غير أن صور الاحتجاجات الأخيرة تشي بأن هناك مواطنين كثراً محبطون في كافة أرجاء أوروبا في الوقت الراهن.

ويمضي السياسي المخضرم -الذي ينتمي إلى حزب العمال- في سرد بعض الأساليب التي تنتهجها الشرطة في بريطانيا للتصدي للمظاهرات، مضيفا أن ثمة مكاسب عديدة جناها الناس من المظاهرات عبر التاريخ البريطاني مثل الاعتراف بالنقابات العمالية، وحق المرأة في التصويت وغيرها.

ويخلص الكاتب إلى القول إن كل ذلك "يدل على أهمية المظاهرات والحملات الشعبية لقضايا السلام وحقوق الإنسان والديمقراطية". 

المصدر : إندبندنت