البارونة سعيدة وارثي تهاجم التعصب ضد المسلمين (الأوروبية)

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الرئيسة المساعدة لحزب المحافظين البريطاني البارونة سعيدة حسين وارثي تهاجم التحامل على المسلمين، ووصفت ذلك السلوك بأنه أصبح متفشيا وغير مقبول اجتماعيا.
 
ومن المتوقع أن تتحدث وارثي في خطاب لها اليوم بجامعة ليستر عن الخوف من الإسلام والمسلمين بأنه قد تجاوز اختبار الثقة، ويراه كثيرون كأمر عادي وغير مثير للجدل.
 
وستحذر الوزيرة، بدون حقيبة، أيضا من أن وصف المسلمين بالمعتدلين أو المتطرفين يعزز التحيز المتزايد.
 
وتعهدت وارثي، وهي أول مسلمة تخدم في مجلس الوزراء، باستخدام منصبها لشن معركة مستمرة ضد التعصب الديني.
 
وقالت الصحيفة إن تصريحات وارثي تعد من أعلى مستويات التدخل بالنقاش الديني ببريطانيا من قبل أي عضو بحكومة ديفد كاميرون. كما أنها تؤكد أيضا عزم التحالف على الحيد عن سياسة حزب العمال بالابتعاد عن القضايا الدينية.
 
وستستغل وارثي خطابها للهجوم على ما تراه تحاملا دينيا متزايدا في البلد، وخاصة تجاه المسلمين.
 
"
نمو أعداد المسلمين يثير مخاوف مشروعة، بالتساؤل عما إذا كان التقيد الصارم بالدين متوافقا مع قيم الديمقراطيات الغربية
"
ديلي تلغراف
يُذكر أن دراسة حديثة قدرت عدد المسلمين في بريطانيا الآن بنحو 2.9 مليون، بعد أن كانوا 1.6 عام 2001.
 
وأشار بعض المعلقين الدينيين والاجتماعيين إلى أن نمو أعداد المسلمين يثير مخاوف مشروعة، بالتساؤل عما إذا كان التقيد الصارم بالدين متوافقا مع قيم الديمقراطيات الغربية.
 
كما قال بعض القادة المسيحيين إن بريطانيا أصبحت أقل سماحة مع ديانتهم خلال نفس الفترة.
 
وردا على ذلك، تلوم الليدي وارثي الطريقة "السطحية والمستهجنة" التي يُناقش بها الدين في بعض الأوساط، بما فيها الإعلام.
 
ومن المتوقع أيضا أن تعالج وارثي في كلمتها قضية الإرهاب والتطرف بعد عقد من تزايد المسلمين البريطانيين شهد أول هجمات لتنظيم القاعدة على بريطانيا.
 
وتقول وارثي إن الجرائم الإرهابية التي ارتكبتها شرذمة قليلة من المسلمين يجب ألا تستخدم ضد كل أتباع الديانة. وأضافت "أولئك الذين يرتكبون أعمالا إرهابية في بلدنا بحاجة لأن يكون التعامل معهم ليس فقط بواسطة القوة الكاملة للقانون، وينبغي أن يواجهوا رفضا اجتماعيا واغترابا في المجتمع "وألا تُستغل أعمالهم فرصة لتشويه صورة كل المسلمين".
 
وقالت الصحيفة إن دعوة وارثي يتردد صداها في رسالة كاميرون بمناسبة العام الجديد التي تساءل فيها رئيس الوزراء عن سبب سماح البلد باستمرار تطرف الشباب البريطاني المسلم.
 
ومن المتوقع أيضا أن تكشف وارثي أيضا عن قضية الخوف من الإسلام والمسلمين التي أثارتها مع بابا الفاتيكان عندما زار بريطانيا العام الماضي، وتحثه على إيجاد فهم أفضل بين أوروبا ومواطنيها المسلمين.

المصدر : ديلي تلغراف