كريستيان مونيتور: الجماعات الدينية المتطرفة تقوض ديمقراطية إسرائيل (الفرنسية)

تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية عما إذا كانت إسرائيل ديمقراطية. فسردت خمسة أحداث أقدمت عليها الجماعات الدينية المتطرفة بحق العرب عام 2010 تدحض فكرة الديمقراطية.

تحذير اليهوديات
ففي أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي كتبت زوجات حاخامات إسرائيليين بارزين رسالة يحذرن فيها الفتيات اليهوديات من إقامة علاقات اجتماعية مع الشباب العرب، وحتى من العمل في الأماكن التي يخدم فيها العرب.

وتنص الرسالة على أن "حياتك لن تعود إلى سابق عهدها، وما تلقينه من اهتمام العربي سيتحول إلى لعنة وإذلال وضرب".

منع تأجير
وفي أوائل الشهر المنصرم أيضا وقعت مجموعة من الحاخامات في مختلف أرجاء إسرائيل على حكم ديني يحظر على اليهود تأجير أو بيع المنازل العقارية للعرب.

وتقول الصحيفة إن الحاخامات يعتقدون أن الحظر نابع من الحظر المذكور في التوراة بشأن التعاملات بالأراضي مع الأجانب الذين يعيشون في إسرائيل.

ويقول الحكم إن "أسلوب حياتهم يختلف عن أسلوبنا، ومنهم من يضطهدنا".

وتشير كريستيان ساينس مونيتور إلى أن هذا الحكم يعكس النفور المتنامي بين اليهود والعرب، والتطرف المتنامي في أوساط قادة إسرائيل المتدينين الذين يتحدون المؤسسات العلمانية الحكومية.

"
وزارة التعليم الإسرائيلية أمرت أحد مديري المدارس الثانوية بمنع استخدام كتاب تاريخ مدرسي يشرح الروايتين الفلسطينية والإسرائيلية عن حرب 1948
"
صفد
وفي صفد دعا رئيس الحاخامات شموئيل إلياهو الإسرائيليين في البلدة إلى عدم بيع أو تأجير العقارات للطلاب العرب الذين يدرسون في الجامعة المحلية، وقد تحول الطلب لاحقا إلى حكم ديني في شكله الرسمي.

وحسب الحكم الديني، فإن الحاخامات يصرون على أن الحكم لا يعزز التمييز بقدر ما يحمي "قبضة اليهود على المدينة".

الولاء
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على مشروع قرار يشترط الولاء لإسرائيل على غير اليهود الذين يرغبون في الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

وتقول الصحيفة إن قسم الولاء كان موجودا كما هو الحال في الدول الأخرى، ولكن التغيير طرأ على إضافة "دولة يهودية وديمقراطية".

ورغم أن هذا المشروع –يقول البعض- ليس له تأثير كبير بحكم أن القليل من غير اليهود يسعى للحصول على الجنسية، فإنه يبقى رمزا لنزع الشرعية عن المواطنين الإسرائيليين من أصل عربي.

حظر كتاب
وفي مطلع هذا الخريف، أبلغت وزارة التعليم الإسرائيلية أحد مديري المدارس الثانوية بمنع استخدام كتاب تاريخ مدرسي يشرح الروايتين الفلسطينية والإسرائيلية عن حرب 1948.

فحسب الإسرائيليين، فإن تلك الحرب هي حرب استقلال ونكبة بالنسبة للفلسطينيين. وبينما يرى الإسرائيليون أن الفلسطينيين غادروا منازلهم طوعا، يقول الفلسطينيون إنهم غادروها كرها، والكتاب يذكر الروايتين.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور