مستقبل مظلم لشباب أوروبا
آخر تحديث: 2011/1/2 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/2 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/28 هـ

مستقبل مظلم لشباب أوروبا

مظاهرات احتجاجية بفرنسا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي (الفرنسية-أرشيف)

تناولت نيويورك تايمز تقريرا عن وضع شباب أوروبا وحنقهم المتزايد بسبب تطلعات المستقبل، وكيف أن أهلية البعض وكفاءتهم العالية لا تنفعهم في إيجاد وظيفة مجزية.
 
وقالت الصحيفة إن هذا الغضب الذي يعتري كثيرا من الشباب تجلى بصورة عنيفة في شوارع اليونان وإيطاليا خلال الأسابيع الأخيرة حيث احتج الطلبة وكثير من عامة الشعب على إجراءات التقشف التي أصابت الاقتصاد، إضافة إلى شعور بعض الشباب وخاصة في جنوب أوروبا بأن مستقبلهم بات محفوفا بالمخاطر.

ولهذا يحذر الخبراء من مخاطر في الموارد المالية الرسمية والمجتمع الأوسع حيث إن أفضل الأجيال تعليما في تاريخ البحر الأبيض المتوسط يصارعون في واحدة من أسوأ أسواق الوظائف.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الساسة بدؤوا يلاحظون هذا الأمر حيث كرس الرئيس الإيطالي رسالته في نهاية العام للانزعاج المنتشر بين الشباب بعد أسابيع على الاحتجاجات ضد تقليصات الموازنة في النظام الجامعي، وهو ما جعل القضية تبرز في المقدمة.
 
وكان رئيس الوزراء الإيطالي السابق والاقتصادي جيوليانو أماتو أكثر صراحة عندما قال إن قلة قليلة من الناس الآن يرفضون فهم أن مظاهرات الشباب ليست احتجاجا على الإصلاح الجامعي ولكنها ضد الوضع العام الذي التهمت فيه الأجيال الأكبر سنا مستقبل الأجيال الأصغر.
 
وأفاد التقرير أنه حتى قبل الأزمة الاقتصادية لم يكن جنوب أوروبا مكانا سهلا لتحقيق مستقبل وظيفي. فقد شكل النمو المنخفض والافتقار الشديد للكفاءة الوظيفية تحديات لإيجاد وظيفة في إيطاليا واليونان وإسبانيا والبرتغال.
 
واليوم مع إضافة لسعة التقشف هناك المزيد من الناس يصارعون من أجل فرص أقل. ونتيجة لذلك تولد ضيق شديد بين الشباب وخرج البعض في مظاهرات احتجاجية وهاجر آخرون لشمال أوروبا أو أبعد من ذلك في هجرة أدمغة ملحمية من خريجي الجامعات. وهناك المزيد يعانون في صمت.
 
وأضاف التقرير أن الخبراء يحذرون من كارثة ديمغرافية وشيكة في جنوب أوروبا التي تعد بين أدنى معدلات المواليد في العالم الغربي.
 
ويرى بعض الخبراء أن إصلاح الوضع يمكن أن يكون بسيطا بتغيير قوانين العمالة بسرعة وليس تدريجيا.
 
وأشار التقرير إلى أن إجراءات التقشف الجديدة في إسبانيا، حيث معدل البطالة 20% وهو الأعلى في الاتحاد الأوروبي، تزيد من تضييق نافذة التوظيف. وقد تعهدت إسبانيا بزيادة سن التقاعد إلى 67 من 65 سنة خلال العشرين سنة القادمة.
المصدر : نيويورك تايمز