انتقاد حقوقي لأوامر المراقبة البريطانية
آخر تحديث: 2011/1/2 الساعة 13:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/2 الساعة 13:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/28 هـ

انتقاد حقوقي لأوامر المراقبة البريطانية

تحالف جماعات حقوقية يدين أوامر مكافحة الإرهاب البريطانية (الفرنسية-أرشيف)

وصفت جماعات حقوقية حول العالم أوامر المراقبة البريطانية لمكافحة الإرهاب بأنها "علامة مسجلة على المستبدين" وبأنها من أخطر الانتهاكات للعدالة الطبيعية في الديمقراطيات المتقدمة.
 
وقالت صحيفة غارديان البريطانية إن ائتلافا قويا من جماعات حقوق الإنسان كثف ضغطه على الحكومة للتخلي عن استخدامها لأوامر المراقبة في وقت يواصل فيه مجلس الوزراء جداله بشأن ما إذا كان سينبذ هذا الإجراء المثير للجدل.
 
وقد وقع مدافعون حقوقيون من الشرق الأوسط وأميركا الشمالية والجنوبية وأفريقيا وأوروبا، بما في ذلك جماعة ليبرتي البريطانية، بيانا يدين المعاقبة بدون اتهام أو محاكمة بأنها إهانة للقيم الديمقراطية.
 
وكان من بين الموقعين اتحاد الحريات المدنية الأميركي واتحاد الحريات المدنية الكندي ولجنة حقوق الإنسان الكينية واتحاد الحريات المدنية المجري وجمعية الحقوق المدنية في إسرائيل ومركز جنوب أفريقيا للمصادر القانونية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن معارضة الجمعيات الحقوقية تنبثق في وقت ما زالت فيه شخصيات بارزة في الائتلاف الحكومي منقسمة حول مستقبل استخدام أوامر المراقبة، حيث يرفض نيك كليغ نائب رئيس الوزراء تأييد حل وسط رغم وجود عدد من الخيارات المطروحة. وقد تعهد حزب الديمقراطيين الأحرار بإلغاء أوامر المراقبة قبل الانتخابات العامة.
 
وأضافت أن التوترات المحيطة بهذه المراجعة، التي يجريها مكتب الأمن ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، ما زالت مشحونة. ويعتقد أن وزيرة الداخلية تيريزا ماي قد تتعاطف مع الحجج بأن الأوامر ينبغي أن تظل طي الكتمان.
 
من جانبه أكد مراجع الحكومة لتشريع الإرهاب اللورد تشارليل الحاجة إلى الاحتفاظ بصلاحيات حظر التجوال والقيود على الإنترنت ولقاءات الأشخاص المشتبه فيهم بالإرهاب، ومع ذلك أقر باحتمال ابتكار بدائل مشابهة لأوامر المراقبة.
 
وقالت غارديان إن هناك تسوية مطروحة وهي حظر سفر مشتبهي الإرهاب وقد طبق حظر السفر على جناة آخرين محتملين مثل أولئك المشتبه في تخطيطهم لأعمال عنف كروية. وهناك قيود أخرى يمكن أن يؤيدها حزب الديمقراطيين الأحرار تشمل تقييد استخدام المشتبه فيهم للهواتف المحمولة والحواسيب بالإضافة لتعزيز المراقبة بدلا من فترات حظر التجوال الطويلة.
 
وقال مدير ليبرتي، شامي تشاكرابارتي، إن إدانة منظمات الحريات المدنية لقيود المراقبة تبين مدى الحرج الدولي الذي سببته وإن العقوبة بدون اتهام أو محاكمة أصبحت سمة الاستبداد وإن أي حكومة تتغنى بالحرية لا يمكن أن تسمح باستمرار هذه الأنظمة.
 
كما أصدر مجلس الحريات المدنية الأيرلندي بيانا يرثي فيه استمرار استخدام أوامر المراقبة بالمملكة المتحدة. وأضاف أنه قد بات جليا أن أي منطقة، مثل أيرلندا، عانت من الآثار المزعجة للإرهاب تطبق تدابير من هذا النوع لن تفعل شيئا لزيادة أمن الشعب، بل على العكس فإن الوجود المجرد لأشكال التحفظ الممتدة بدون محاكمة يصير نقطة تجمع لأولئك الذين يتمنون أن يجندوا أناسا ميالين لتدمير الديمقراطية.
المصدر : غارديان

التعليقات