ليلى وابنتها الصغرى حليمة (الفرنسية-أرشيف)
 
لم يعمل الجيش التونسي على صد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عن الفرار خارج البلاد، بل سهل له ذلك عندما غادرت طائرته مطار قرطاج بالعاصمة تونس على الساعة 17:30 بالتوقيت المحلي يوم الجمعة الماضية.
 
يقول الصحفي سامي غربال في مقال نشر على موقع "شارع 89" إن الجيش ربما فكر في أن وجوده خارج البلاد قد يكون أقل إرهاقا من بقائه في تونس.
 
بعد ثلاثين دقيقة من إعلان الجيش غلق المجال الجوي التونسي، كان بن علي وأغلب أقربائه سالمين بعد هروبهم من البلاد. أما زوجته ليلى التي كانت خلال الفترة الأخيرة في دبي بالإمارات العربية المتحدة، فقد تلحق به قريبا إلى مقر لجوئه في جدة بالمملكة السعودية.
 
أما سيرين -ابنة زوجته الأولى نعيمة- التي تملك شركة للتزود بخدمات الإنترنت وإذاعة "شمس أف.أم"، فقد تمكنت من الهروب إلى باريس على متن الطائرة الخاصة لزوجها رجل الأعمال مروان مبروك، وقد انتهى المطاف بالزوجين وأبنائهما في أحد قصور باريس.
 
صخر ونسرين نجحا في الفرار 
إلى مونتريال بكندا (الفرنسية-أرشيف)
نسرين وصخر
أما نسرين -وهي البنت الكبرى لبن علي من ليلى- فقد فرت قبل أيام من أبيها إلى مونتريال في كندا حيث يملك زوجها رجل الأعمال ذو الـ32 عاما محمد صخر الماطري منزلا فاخرا. وقد استقبلت بهتافات منددة لجمع غفير من التونسيين أعلموا بقدومهما مساء الثلاثاء 11 يناير/كانون الثاني الحالي.
 
غير أن صخر عاد بعدما أوصل زوجته إلى تونس لحضور جلسة برلمانية يوم 13 من الشهر الحالي، حوالي 20 ساعة قبل سقوط النظام. لكنه استطاع الهروب إلى مونتريال مجددا قبيل سقوط النظام بقليل وتحديدا على الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي، على متن طائرته الخاصة بقيادة طيار أميركي.
 
أما بلحسن الطرابلسي أخو ليلى الأكبر، فكان أقل حظا إذ اعتقله الجيش وأنزله -هو وستة من أفراد عائلته يوم أطيح بالنظام- من طائرة كانت متجهة إلى مدينة ليون الفرنسية، بعدما رفض ربانها محمد بن كيلاني الإقلاع لدى علمه بأنهم على متنها.
 
بلحسن -وهو الرجل الأكثر كرها لدى التونسيين بين أصهار بن علي- معتقل حاليا في ثكنة العوينة بضواحي تونس، وقد نهبت وأحرقت كل ممتلكاته في تونس.
 
شيبوب (يسار) قال إنه بليبيا في مهمة عمل (الفرنسية)
عماد وشيبوب والسرياطي
أما عماد -وهو ابن أخي بلحسن- الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال دولية من قبل العدالة الفرنسية بتهمة سرقة يخوت فاخرة عام 2006، فقد أعلن مقتله بسلاح أبيض يوم أمس في المستشفى العسكري بالعاصمة.
 
وتقول بعض الروايات إن عماد -الذي أشيع أنه ابن ليلى الطرابلسي- إن القاتل قد يكون أحد بحارة مدينة حلق الوادي بضواحي العاصمة والتي "انتخب" رئيسا لبلديتها العام الماضي.
 
أما سليم شيبوب الصهر الآخر لبن علي -وهو رجل أعمال ورئيس سابق لنادي الترجي الرياضي الشهير- فقد قيل إنه اعتقل لدى محاولته الفرار عبر الحدود الليبية التونسية في بلدة بن قردان، لكنه نفى ذلك لقناة نسمة التونسية الخاصة قائلا إنه في طرابلس ليبيا في مهمة عمل.
 
بدوره اعتقل مدير الأمن الرئاسي للرئيس المخلوع الجنرال علي السرياطي من قبل الجيش غير بعيد عن بلدة بن قردان. ووجهت للسرياطي تهمة التآمر على أمن الدولة وقيادة مليشيات مسلحة تروع الأهالي في العاصمة تونس.

المصدر : الصحافة الفرنسية