جهات عديدة أشارت إلى الفساد المستشري في أفغانستان في أكثر من مناسبة (الفرنسية)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن مراقب إعادة إعمار أفغانستان والمسؤول عن التحقيق بالفساد المستشري في البلاد اللواء الأميركي المتقاعد آرنولد فيلدز استقال من منصبة تحت ضغوط من جانب الكونغرس.

وأوصى الكونغرس الأميركي باستبدال فيلدز الذي كان شغل منصب مراقب إعادة إعمار أفغانستان في 2008 عندما تأسس المكتب لأول مرة للتحقيق بشأن ضياع مئات ملايين الدولارات في مشاريع إعادة إعمار العراق.

وأوضحت واشنطن بوست أن استقالة مراقب إعادة إعمار أفغانستان تجيء بعد أسبوع من فصله لنائبيه في العاصمة الأفغانية كابل بدعوى أن المؤسسة بحاجة إلى "دماء جديدة".

وبينما أعلن بيان للبيت الأبيض استقالة مراقب إعادة إعمار أفغانستان، أشار البيان إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما والشعب الأميركي مدينون بعظيم الشكر والامتنان لشجاعة فيلدز وحسن قيادته وخدماته وتضحياته.

"
لا أقصد أن أكون قاسية عليك، ولكنني لا أعتقد أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة

السيناتورة كلير ماكاسكيل
"
انتقال مهام
وبينما نسبت واشنطن بوست إلى فيلدز القول إنه ينوي استغلال الشهر القادم للتأكد من سهولة انتقال مهامه إلى من يخلفه، أضافت أن الكونغرس الأميركي لم يسم شخصا معينا للمنصب الشاغر إلى الآن.

وطالبت مجموعة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي برئاسة السيناتورة كلير ماكاسكيل الرئيس أوباما في سبتمبر/أيلول بدء إجراءات إقالة فيلدز في ظل مشاعر قلق أبدوها منذ بداية 2009.

ومن مهام المكتب الخاص بمراقبة إعادة إعمار أفغانستان المراقبة والإشراف على إنفاق أكثر من 56 مليار دولار التزمت بها الولايات المتحدة منذ 2002 لصالح برامح تنمية وتطوير البلاد والإنسان الأفغاني.

وتعرض المكتب لانتقادات متزايدة، ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي واجهت السيناتورة ماكاسكيل اللواء الأميركي المتقاعد بالقول "أنا لا اقصد أن أكون قاسية عليك، ولكنني لا أعتقد أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة".




وعلى صعيد متصل قالت السيناتورة إن المليارات التي تنفقها الولايات المتحدة على أفغانستان تحتاج إلى قيادة ماهرة للدائرة المسؤولة عن مكافحة الفساد والتأكد من عدم إضاعة الأموال هدرا.

المصدر : واشنطن بوست