تقنية الليزر تشل حركة القراصنة بدون آثار ضارة (الأوروبية)

يعكف مهندسون بريطانيون على تطوير نوع جديد من أنظمة الدفاع التي تستخدم أشعة الليزر لإضعاف القراصنة بتسليط الأشعة عليهم فتعمي أبصارهم مؤقتا.
 
وقالت ديلي تلغراف إن السلاح غير القاتل المطور بواسطة شركة أنظمة الدفاع بريتش أيروسبيس فعال ضد الأهداف المتحركة التي تبعد نحو 1.5 كيلومتر.
 
وقد بدأت الشركة تطوير مدفع الليزر استجابة للتهديد المتزايد من قراصنة السفن التجارية، وخاصة قرب الشواطئ الصومالية حيث حدث عدد من الاختطافات البارزة.
 
وتقوم فكرة النظام على إخفاء السفينة الحاملة له بوهج أخضر ساطع من الليزر، وهو ما يجبر القراصنة على أن يضلوا الطريق ويتركهم عاجزين عن تصويب أسلحتهم عليها بدقة.
 
وقال روي كلارك من مركز التقنية المتقدمة في بريتش أيروسبيس إنهم يستخدمون الليزر كنوع من الشمس الاصطناعية التي يمكن أن تخفي السفينة وراءها.
 
"
يستخدم مدفع الليزر طاقات كهربية ضمن حدود السلامة التي لا تسبب العمى إذا أخطأ النظام ووجه شعاعه إلى زورق بريء اعتبره تهديدا
"
ديلي تلغراف
ويمكن لهذا الليزر أن يعمل في وضح النهار وفي الليل أيضا بتوجيه حزمة شعاعية مركزة بعرض ثلاثة أقدام من الضوء الأخضر الساطع على هدف ما فيبهر مؤقتا كل من ينظر إليه.
 
وقد تم تطوير النظام بحيث يمكن استخدامه مع رادارات سطحية عالية التردد تستطيع أن تلتقط الزوارق الصغيرة السريعة التي يستخدمها القراصنة الصوماليون. ويمكن للنظام حينها توجيه الليزر آليا نحو الهدف. ويمكن أيضا أن يطلق بسرعة أشعة على عدة أهداف لإحداث تأثير وميضي مكثف يزيد من أثر الانبهار.
 
ويستخدم مدفع الليزر طاقات كهربية ضمن حدود السلامة التي لا تسبب العمى فيما لو أخطأ النظام ووجه شعاعه إلى زورق بريء اعتبره تهديدا. وإذا اقترب القراصنة لمسافة أقرب من السفينة يمكن زيادة قوة الليزر بحيث تؤثر على تركيزهم وتشتتهم.
 
ويشار إلى أن أكثر من 600 بحار حاليا رهائن لدى القراصنة الصوماليين الذين اختطفوا 47 سفينة العام الماضي. وكان هناك 440 حادثة قرصنة في أنحاء العالم في 2010 و51 حالة اختطاف.
 
كما يمكن تركيب نظام الليزر -الذي سيتم إقرار استخدامه بموجب بروتوكول الأمم المتحدة في هذا الشأن- على اليخوت الأصغر للمساعدة في حمايتها من الاستهداف.

المصدر : ديلي تلغراف