أوباما فشل في تحقيق وعده بإغلاق غوانتانامو في السنة الأولى لرئاسته (الفرنسية-أرشيف)

انتقد الكاتب الأميركي كارل روف ما وصفها بمزاعم الرئيس الأميركي باراك أوباما في أن معتقل غوانتانامو يشكل مرتعا لتجنيد "الإرهابيين"، وقال الكاتب إن المعتقل ليس كذلك وإن تنظيم القاعدة قلما يذكر اسم ذلك السجن.

وأشار روف -وهو الذي شغل منصب أحد كبار مستشاري الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ما بين 2000 و2007- إلى أن أوباما قال في مؤتمر صحفي بتاريخ 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي إن معتقل غوانتانامو يشكل مكانا هاما بالنسبة إلى تنظيم القاعدة وفروعه المختلفة حول العالم لتجنيد "الإرهابيين".


وأضاف الكاتب أن الرئيس الأميركي فشل في الإيفاء بوعده بإغلاق المعتقل مع نهاية السنة الأولى من فترة رئاسته، وأنه يعتقد أنه بإغلاقه سيوجه ضربة لتنظيم القاعدة نفسه، ولكن ذلك ليس صحيحا فالسجن بحد ذاته لا يثير اهتمام القاعدة أو غيرها من الفصائل "الإرهابية".

وأضاف أنه لو كان معتقل غوانتانامو يشكل تلك الأهمية للقاعدة، لكانت ذكرته أو تحدثت عنه في بياناتها المختلفة أو على شبكة الإنترنت منذ فترة طويلة، وهو ما لم تفعله.

"
القاعدة تشكو من الوجود الإسرائيلي في المنطقة العربية ومن الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط وتنظر إلى أميركا بوصفها حجر عثرة في طريق مجد العصر الإسلامي

"
حجر عثرة
وقال الكاتب في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إن القاعدة تشكو من الوجود الإسرائيلي في المنطقة العربية ومن الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط ومن الأفكار الأوروبية بشأن الديمقراطية، وإن قادة القاعدة ينظرون إلى الولايات المتحدة بوصفها حجر عثرة في طريق مجد العصر الإسلامي.

وأشار روف إلى رسالة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، بعنوان "تسع سنوات على الحملة الصليبية"، وقال الكاتب إن توقيت الرسالة يأتي متزامنا مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.




وأضاف أن الرسالة المكونة من 12 صفحة تحدثت في قرابة أربع منها عن الشأن الباكستاني وفي اثنتين عن الحرب على أفغانستان وفي اثنتين عن مصر وفي اثنتين عن القضية الفلسطينية، وأما القاعدة فذكرت عند الإشارة إلى إهانة القرآن الكريم في غوانتانامو وفي العراق وفي مناطق أخرى.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز