القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في الحرب على أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

ترجح صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية أن يكون 2011 عاما حاسما بالنسبة للحرب على أفغانستان، فإما نصر أو هزيمة، خاصة أن عام 2010 لم يفض إلى شيء، بالرغم من تصعيد الهجمات ضد حركة طالبان.

وفي حين صعدت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان هجماتها ضد مقاتلي طالبان في أفغانستان في العام الماضي، وبرغم وعود مسؤولين غربيين بمواصلة الضغط على مقالتي الحركة، فإن صعوبات جمة تنتظر القوات الأجنبية هناك في ظل انتشار قوات طالبات في مواقع جديدة مختلفة من البلاد.

وقامت قوات طالبان بالانتشار في مواقف في شمالي وشمال غربي أفغانستان ووسطها، أو في المناطق التي كانت تعد آمنة في السابق، مما قد يؤدي إلى فقدان أبناء الشعب الأفغاني الثقة في قدرة الغرب على حمايته، وإلى إعاقة جهود محاولة إعادة الإعمار في أفغانستان، على الرغم من الرؤية المختلفة للمسؤولين العسكريين الغربيين.


وقال الناطق باسم قوات الناتو في أفغانستان العميد الألماني جوزيف بلوتز "نحن مقتنعون بأننا نحقق تقدما، ولقد أثبتنا أن ذلك التقدم ممكن"، مضيفا "سنواصل الضغط على المتمردين".

"
بينما هدفت الانتخابات البرلمانية الأخيرة في أفغانستان إلى تخليص البلاد من الفوضى، وإلى إرساء الديمقراطية، فإن الفساد أحكم قبضته على حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي
"
قبضة الفساد
وبينما هدفت الانتخابات البرلمانية الأخيرة في أفغانستان إلى تخليص البلاد من الفوضى، وإلى إرساء الديمقراطية، فإن الفساد أحكم قبضته على حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وتكبدت القوات الأميركية وحدها 498 قتيلا السنة الماضية، أي أكثر مما خسرته في السنتين السابقتين معا، وأما الخسائر البشرية للقوات الغربية مجتمعة لعام 2010 فبلغت أكثر من 700 قتيل، مما يشكل ضغطا على المسؤولين الغربيين في ظل انخفاض التأييد الشعبي للحرب على أفغانستان في بلادهم من الأصل.

وبالرغم من تجنيد أكثر من ربع مليون أفغاني في الشرطة والجيش الأفغاني، فإن المدربين الأجانب يواجهون مصاعب معهم، تتعلق بالأمية، وانتشار المخدرات، والحساسيات العرقية، واندلاع العنف المفاجئ بينهم، والولاء غير المتوقع لطالبان.




ويرى خبراء عسكريون تابعون للأمم المتحدة في أفغانستان أن الأوضاع هناك آخذة في التدهور، وأن السنة الجديدة ستكون سنة صعبة للغاية وحاسمة بالنسبة للحرب على أفغانستان تختلف عن الإستراتيجية التي وضعها الرئيس الأميركي باراك أوباما للبلاد.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز