القس جونز يقول إنه تلقى تهديدات بالقتل وإنه ومساعديه يحملون السلاح باستمرار (الفرنسية)

قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن القس تيري جونز يصر على مخططه لحرق نسخ من المصحف الشريف، وبالتالي إرسال رسالة استفزازية ضد الإسلام والمسلمين، ما لم يعطه الرب أوامر بعكس ذلك.

ويصر القس جونز راعي كنيسة "دوف وورلد آوتريتش سنتر" في مدينة غينسفل بولاية فلوريدا على عزمه المضي قدما في حرق نسخ من المصحف الشريف في الذكرى التاسعة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 والتي توافق بعد غد السبت.


ونسبت ذي إندبندنت إلى أحد أساقفة الكنيسة قوله إن "كومة" من نسخ المصحف الشريف تزيد عن مائتي نسخة تجمعت لدى الكنيسة التي تعتزم إحراقها في ساحتها السبت القادم بالرغم من الدعوات لثني الكنيسة عن عزمها القيام بذلك وصدرت تلك الدعوات عن البيت الأبيض والفاتيكان.

وأوضح راعي الكنيسة المشارك القس ديف إنغرام أنه ومن أسماه الراعي الأكبر للكنيسة القس تيري جونز عازمان على خططهما لحرق نسخ من المصحف الشريف فيما يصفانه "اليوم الدولي لحرق القرآن"، ما لم يصلهما أمر من الرب بعدم القيام بذلك.

"
الحملة ضد الكنيسة الصغيرة التي لا يزيد عدد أعضائها وأتباعها عن خمسين شخصا في تزايد، وراعيها القس تيري جونز يقول إنه تلقى أكثر من مائة تهديد بالقتل وإنه ومساعديه يحملون السلاح على الدوام
"
كنيسة صغيرة
وبينما تتزايد الحملة ضد الكنيسة الصغيرة التي لا يزيد عدد أعضائها وأتباعها عن خمسين شخصا، قال القس تيري جونز إنه تلقى أكثر من مائة تهديد بالقتل وإنه ومساعديه يحملون مسدسات على الدوام.


وأضاف القس إنغرام أن نسخا من المصحف الشريف المتجمعة لدى الكنيسة هي إما اشترتها الكنيسة من المكتبات أو إنها أرسلت إلى الكنيسة عن طريق أناس يؤيدون القيام بالفعلة، ودافع القس عن ضرورة حرق نسخ من المصحف الشريف في يوم السبت بذكرى هجمات سبتمبر/أيلول.

وبينما زعم القس إنغرام أن القرآن الكريم وما أسماها تعاليم محمد (صلى الله عليه وسلم)، ساعدت في حدوث ما حدث في هجمات سبتمبر/أيلول 2001، قال إن كنيسته ماضيه لتنفيذ فعلتها بالرغم من المعارضة الشديدة، مضيفا أن لدى الكنيسة أنصارها الذين يؤمنون بصحة وضرورة الفعلة التي "نحن ماضون في تنفيذها".

من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه يؤيد ويدعم التحذيرات التي أصدرها قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال الأميركي ديفد بترايوس والمتمثلة في توقع بترايوس أن تؤدي خطوة إحراق الكنيسة نسخا من المصحف الشريف إلى تصاعد العنف ضد وحداته وتهديد حياة الجنود الأميركيين، خاصة بعد المظاهرات الغاضبة التي اجتاحت عددا من الدول الإسلامية والدعوات الرافضة والمنددة بفكرة الكنيسة والقس جونز.

يشار إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون انضمت للإدانات في الولايات المتحدة ضد مسعى كنيسة في ولاية فلوريدا لحرق نسخ من المصحف الشريف السبت القادم، وفيما أعلن القس جونز مضيه قدما في مسعاه طالب عدد من ممثلي الديانات السماوية وزير العدل الأميركي باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يعتدي على المسلمين.



ووصفت كلينتون -في مأدبة إفطار أقامتها لبعض الشخصيات الإسلامية- هذا العمل بأنه شائن وغير جدير بالاحترام. وقالت إن التزام الولايات المتحدة بالتعايش الديني يعود تاريخه إلى بداية نشأة الأمة الأميركية.

المصدر : إندبندنت