كاتب أميركي: أعيدوا قواتنا للبلاد
آخر تحديث: 2010/9/8 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/8 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/30 هـ

كاتب أميركي: أعيدوا قواتنا للبلاد

بلانكلي: الجيوش تنهار إن لم تحظ بالدعم السياسي (الفرنسية-أرشيف)

دعا كاتب أميركي -وهو نائب لرئيس إحدى مؤسسات العلاقات العامة بواشنطن- إلى سحب القوات الأميركية من أفغانستان, متهما الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه إنما حدد شهر يوليو/تموز 2011 للبدء في خفض قواته في أفغانستان انطلاقا من حسابات سياسية لا تماشيا مع أهداف عسكرية محددة.

وأكد توني بلانكلي في مقاله الذي نشرته صحيفة واشنطن تايمز على حق الزعماء في أخذ الحسابات السياسية في الاعتبار في زمن الحرب, إذ إن "قيادة الحروب كانت دوما تشمل جانبا سياسيا وستظل كذلك".

لكن الكاتب نبه هنا إلى أن القرارات التي تتخذ في هذا الإطار يجب أن تنبع من خطط إستراتيجية لا من حسابات تكتيكية, إذ إن ذلك هو الذي يساهم في تعزيز الجهد الحربي حقيقة.

وأضاف أن الحرب كما هو معروف امتداد للسياسة, ولذا "فالجيوش تنهار إن لم تحظ بالدعم السياسي, كما أن شن العمليات أو تأجيلها يتوقف على الاعتبارات السياسية.

وقال بلانكلي إن انتهاء العمليات القتالية الأميركية في العراق, جعل الأنظار تنصب على أفغانستان, فتلك هي حرب أوباما التي سماها خلال حملة الانتخابات الرئاسية "حربنا الضرورية", وهي الحرب التي تعهد أوباما حينذاك بأنه سيكسبها وسيتوج نصره فيها بقتل أو اعتقال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن".

"
اقرأ أيضا:
أهم نقاط الإستراتيجية الأميركية الجديدة بأفغانستان
"

لكن لا يبدو -حسب الكاتب- أن الأمور تتطور في هذا الاتجاه, بل إن قتامة الوضع في أفغانستان دفعت قائد القواد الأميركية هناك الجنرال ديفد بترايوس إلى مطالبة أوباما بإعادة النظر في الموعد الذي حدده لبدء سحب القوات.

كما بدأ عدد من الساسة الأميركيين يلمحون إلى أن موعد يوليو/تموز ربما لا يكون نهائيا, مضفين بذلك غموضا على التصريحات الرسمية للمسؤولين.

غير أن أوباما أعاد في خطاب له الأسبوع الماضي في البيت الأبيض التأكيد على أن سحب القوات من أفغانستان سيبدأ كما هو مقرر العام القادم.

وهنا يقول الكاتب إن الوضع الحالي يذكره بالولاية الرئاسية اليتيمة لليندون جونسون, حين لجأ عندما وجد نفسه عاجزا عن رسم خطة ناجعة تخرج الولايات المتحدة الأميركية من ورطتها في فيتنام وتعطي دفعا لحظوظه هو السياسية المتعثرة, لجأ إلى خطة محكوم عليها بالفشل اعتمد فيها على موارد ناقصة لتحقيق النصر, فكانت خسارة الحرب وكانت نهاية طموحات جونسون السياسية.

ويصر بلانكلي على أن رأيه في الخطة الحالية للحرب في أفغانستان لم يتغير عما كان قد عرضه في مقال قال إنه كتبه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في عمود بهذه الصحيفة دعا فيه إلى سحب القوات الأميركية من أفغانستان دون تأخير.

واحتجّ لدعوته تلك قائلا "الأفضل لنا هو أن نعيد جنودنا الآن بدل مطالبتهم بالمجازفة بحياتهم لكسب الوقت حتى موعد يوليو/تموز 2011".

والآن يقول بلانكلي "لم تزدني تطورات أحداث العام الحالي (2011) إلا تصميما على أن رأيي كان صوابا ولا يزال".

المصدر : واشنطن تايمز

التعليقات