واشنطن بوست: مستقبل العراق مجهول
آخر تحديث: 2010/9/5 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/5 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/27 هـ

واشنطن بوست: مستقبل العراق مجهول

أنحاء مختلفة تتعرض لسلسلة من الهجمات بين فترة وأخرى (الفرنسية-أرشيف)

تناولت صحيفة واشنطن بوست الأميركية ما وصفته بالمستقبل المجهول الذي ينتظر العراق، وقالت إن الحرب على العراق لم تنته بعد وإن المهمة الأميركية هناك لم تكتمل، مشيرة إلى تصريحات لقائد القوات الأميركية في العراق المنتهية مهمته الجنرال ريموند أوديرنو.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن الجنرال ريموند أوديرنو الذي عاد إلى العراق في نهاية 2006 ليتسلم زمام أمور القوات الأميركية في فترة وصفتها الصحيفة بكونها اتسمت بالظلمة الحالكة في الحرب على العراق والتي شهدت اقتتالا دمويا بين أبناء الشعب العراقي نفسه، بعد أن كان أوديرنو موجودا في البلاد في مهمة أقل مسؤولية في عام 2003.

وأوضحت أنه توجب على أوديرونو التدخل من أجل ما أسمته العمل على استقرار البلاد بعد أن استولت المليشيات على الأجهزة الأمنية في البلاد، وبعد أن اندلعت المعارك الطائفية التي أدت إلى نشر بذور الفرقة والانقسام بين سكان الحي الواحد من العراقيين، في ظل حكومة -كانت منتخبة حديثا حينئذ- وصفتها الصحيفة بكونها كانت عاجزة لا تلوي على شيء.

وبعد أربع سنوات، يقرر الرئيس الأميركي بارك أوباما إنهاء المهمة القتالية في العراق، وسحب القوات الأميركية باستثناء نحو خمسين ألفا ظلت متمركزة في قواعدها في بلاد الرافدين.

الجنرال الأميركي أوديرنو غادر بغداد وهو يخشى على مستقبل العراق (الفرنسية-أرشيف) 
فجر جديد
وأما الجنرال أوديرنو فقد انتهت مهمته العسكرية في العراق حيث سلم مهام عمله في احتفال الأربعاء الماضي، لينهي ما وصفتها واشنطن بوست مرحلة "عملية تحرير العراق" إيذانا ببدء ما أسمتها "عملية الفجر الجديد" في البلاد.

وبينما أثنى الجنرال الأميركي على ما وصفته الصحيفة بتضحيات أبناء الشعب العراقي ووقوفهم ضد الظلم والاستبداد و"الإرهاب" والتطرف، وتصميمهم على تقرير مصيرهم عبر دولة ديمقراطية، قال إن المهمة الأميركية لم تنجز بعد، وإن العراق متجه إلى مسقبل مجهول.

وأضافت الصحيفة أن الجنرال الأميركي ومساعديه غادروا بغداد الأسبوع الماضي والعراق لا يزال يمر بمرحلة مخاض عسير، في ظل الفجوة الواسعة بين الشعب والحكومة، أو بين متطلبات الشعب العراقي وحاجاته الأساسية والضرورية الملحة وأبرزها الأمن في مقابل عدم توفر حكومة قادرة على تلبية تلك الضرورات أو سد الفراغ الأمني في البلاد.

وفي حين أشارت واشنطن بوست إلى ما وصفته بدور الجيش الأميركي في ملء الفجوة والفراغ الأمني في العراق في الفترة الماضية وإلى إسهامه في "وقف اندلاع الحرب الأهلية"، تساءلت بشأن من يمكنه ملء ذلك الفراغ الأمني القائم والذي سيشهده العراق بعد انسحاب القوات الأميركية الكامل في نهاية 2011؟

انتكاسة العراق
ونسبت الصحيفة لأوديرنو قبل مغادرته بغداد القول إنه "ستمضي ثلاث إلى خمس سنوات بعد عام 2011 قبل أن نعرف حقيقة إلى أين يتجه العراق؟ ومدى نجاحنا في دفع العراق إلى الأمام؟".

وفي معرض إجابته على سؤال بشأن إمكانية انتكاسة العراق وتبعثر كل الجهود المبذولة لإعادة بنائه، قال الجنرال الأميركي إن "كل ذلك ممكن"، مضيفا أن "العراق سيبقى جزءا مني لبقية حياتي، وبينما أنا أغادر، فإنني أشعر بالفخر إزاء ما استطعنا إنجازه، ولكن المهمة لم تنته بعد".

وأوضحت أن أي ممانعة أو إعاقات أو تأجيل من جانب الساسة الأميركيين تحول دون تمكن إدارة أوباما من المضي في جهودها لتمويل مشاريع إعادة إعمار العراق، من شأنها أن تأتي بنتائج عكسية وخيمة في البلاد.





وأشارت إلى أن تردد الولايات المتحدة في تمويل مشاريع إعادة إعمار أفغانستان بعد تقهقر جيش الاتحاد السوفياتي السابق عن أفغانستان في أواخر القرن الماضي، أدى إلى وصول حركة طالبان إلى سدة الحكم في البلاد وكان ما كان.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات