هل بإمكان العلم أن يعيد لهذه العجوز شبابها؟ (الأوروبية)

تعتبر الرغبة في تحدي العُمر نزعة قديمة قدم التاريخ البشري نفسه، لكن برزت إلى حيز الوجود في الأعوام العشرة الأخيرة صناعة تدر مليارات الدولارات في أميركا وتُبشر بُعمر مديد وضمان صحة جيدة لعشرات السنين حتى بعد احتفال المرء بعيد ميلاده المائة.

غير أن كتابا جديدا كشف النقاب عن افتقار تلك الصناعة إلى ضوابط لضمان السلامة لدرجة تثير القلق، وممارسات ضارة وغير مثبتة طبيا، ومنتجات محفوفة بالمخاطر قد تسبب مشاكل صحية خطيرة.

كما أن تلك الصناعة تملك آلية تسويق تعد بشباب دائم ويهيمن عليها المشاهير. لكن صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية تقول إن أغلب تلك المزاعم ليس لها سند من العلم.

وتقول مؤلفة الكتاب آرلين واينتروب –وهي صحفية متخصصة في العلوم والصحة- إن صناعة مكافحة الشيخوخة نمت من العدم تقريبا حتى وصلت إيراداتها إلى 88 مليار دولار في عشر سنوات، على الرغم من أن القليل من منتجاتها وإجراءاتها تلتزم بنفس الضوابط المتبعة في إنتاج الأدوية والعلاجات الطبية الاعتيادية.

وترتكز معظم منتجات مكافحة الشيخوخة على استعاضة هورمونات الجسم كلما كبر الإنسان في العمر بكل ما يتطلبه ذلك من استخدام مكثف لمنتجات مثل بوتوكس والفيتامينات التكميلية واتباع أنظمة حمية صارمة.

ومع أن الكاتبة تقر بأن كل تلك المنتجات والممارسات باتت رائجة رواجا كبيرا، فإنها تؤكد أن ليس هناك دليل قوي يثبت فعاليتها أو أنها آمنة 100%.

وقد شكت بعض النسوة -اللاتي يخضعن لنمط شائع من العلاج بالهورمون يُسمَّى ويلي بروتوكول- من عودة الدورة الشهرية لديهن مرة أخرى مصحوبة بنزيف حاد وتساقط للشعر.

واتضح أن مخترعة علاج ويلي بروتوكول -وهي أميركية من سكان ولاية كاليفورنيا وتُدعى سوزي ويلي- لا تملك أي مؤهلات علمية أو طبية.

ومع ذلك فإن هذه التقارير المزعجة لم تقلل من وتيرة التوسع الهائل في هذه الصناعة.

وذكرت صحيفة ذي أوبزيرفر أن الأكاديمية الأميركية لطب مكافحة الشيخوخة تعقد مؤتمرات سنوية يؤمها الألوف من رجال الأعمال والصيادلة والأطباء.

المصدر : الأوبزرفر