الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يسار) يستمع لنتنياهو في واشنطن (رويترز)

بدأت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية تعليقها على مفاوضات السلام المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في واشنطن برعاية أميركية بعبارة "قولوها همسا، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو قد يكون الرجل الذي يصنع التاريخ".

وقالت ذي إندبندنت إنه ربما ينبغي لنتنياهو أن يهجر قاعدته السياسية أو اليمين الإسرائيلي قليلا من أجل أن يتمكن من المضي قدما في صنع السلام، في ظل الأقوال المتزايدة بكون رئيس الوزراء الإسرائيلي كان هو من شجع الرئيس الأميركي باراك أوباما على رعاية المفاوضات، وأن الأول جاد في عقد اتفاقية سلام مع الفلسطينيين.

وبينما تساءلت الصحيفة بشأن ما أسمته اللغز الذي يبعث على الحيرة والذي يكمن وراء توقيت انطلاق المفاوضات؟ أوضحت أن لا أحد يدري كيف استطاع نتيناهو أن يؤثر في الرئيس الأميركي بحيث يقوم أوباما بممارسة ضغوط قاسية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس كي يحضر إلى واشنطن ويدخل في مفاوضات مباشرة مع الإسرائيليين.

ومضت الصحيفة تقول إن البيت الأبيض أوضح مرارا وتكرارا لأولئك الذين يودون أن يعلموا بأن شيئا ما حدث أو أن كلاما ما كان قد قيل، ولكن دون الإفصاح عن ماهية ذلك الشيء الذي حدث أو الكلام الذي قيل، والذي دفع بأوباما لأن يطلقها مفاوضات سلام مباشرة في واشنطن تصاحبها ضجة إعلامية في أصقاع الدنيا.

"
مفاوضات السلام المباشرة انطلقت في واشنطن، في ظل اللغة الإيجابية التي استخدمها نتنياهو والتي لم يسبق له استخدامها من قبل، بالرغم من محاولة عباس التحفظ ولو أمام الناس على الأقل
"
ذي إندبندنت
لغة إيجابية
وقالت الصحيفة إن المفاوضات المباشرة انطلقت في ظل ما وصفتها باللغة الإيجابية التي استخدمها نتنياهو والتي لم يسبق له استخدامها من قبل، بالرغم من محاولة عباس التحفظ ولو أمام الناس على الأقل.

وبينما أشارت ذي إندبندنت إلى أن لقاء القادة الإسرائيليين والفلسطينيين في واشنطن لم يفض إلى دفع عملية السلام إلى الأمام، باستثناء الاتفاق على لقاء آخر ينعقد في منتصف الشهر الجاري، أضافت أن موعد انتهاء القرار الإسرائيلي القاضي بتجميد النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الذي ينتهي في 26 من الشهر الجاري يقترب دون إيجاد حل لتلك المسألة.

وفي حين أضافت الصحيفة أن الرئيس الفلسطيني اشترط تجميد تل أبيب للاستيطان في الضفة الغربية والقدس لكي يواصل مشواره في المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي في مفاوضات من أجل السلام، قالت إن الأمر يتوقف على ما وصفتها بالبراعة الأميركية القادرة على إيجاد صيغة للتأكيد على اللقاء المرتقب بين نتنياهو وعباس في 14 و15 من الشهر الجاري لن يكون اللقاء الأخير.





وبينما أشارت الصحيفة إلى ما وصفته الضعف الذي يعانيه عباس والانتقادات التي يواجهها على المستوى العربي والإسلامي وحتى على مستوى الداخل الفلسطيني، رأت أن نتنياهو يبدو الأقوى في مفاوضات السلام، ويبدو أنه "سيدخل التاريخ عبر صناعته للسلام ومن خلال عمله على إنجاح المفاوضات"، وبالتالي عقد اتفاق سلام ينهي الصراع المستمر مع الفلسطينيين.

المصدر : إندبندنت