الكوكب المكتشف لديه الشروط الأساسية لدعم حياة خارج الأرض (الأوروبية) 

للمرة الأولى، اكتشف فلكيون كوكبا صخريا في مجموعة شمسية أخرى لديه أهم المقومات الأساسية اللازمة لدعم حياة خارج كوكب الأرض.
 
وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن التنبؤ بوجود كواكب خارجية مشابهة للأرض فيما يسمى "المنطقة القابلة للسكنى" تم منذ بعض الوقت، لكن التحديد والقياس الفعلي لأحد هذه الكواكب أشير إليه أمس بأنه بداية عصر جديد في البحث عن حياة خارج الأرض.
 
وقال الفلكي بمعهد كارنيغي في واشطن بول بتلر إن هذا الكوكب هو أول كوكب فيما يعرف بمجموعة "غولديلوكس" بالحجم الصحيح وعلى المسافة الصحيحة من شمسه.
 
ويقدر بُعد الكوكب المسمى "غليس 581 جي" بنحو عشرين سنة ضوئية من النظام الشمسي للأرض، ويعتبر داخل المنطقة القابلة للسكنى بسبب حجمه وبعده عن شمسه، وهو الكوكب السادس في مجموعته الشمسية.
 
وبجمع هذين القياسين يتبين للعلماء أن أي ماء على الكوكب سيكون في شكل سائل، وأن الكوكب كبير بما يكفي لأن يكوّن جاذبية تحفظ غلافا جويا حوله.
 
"
يقدر بعد كوكب غليس بنحو عشرين سنة ضوئية من نظامنا الشمسي، ويعتبر داخل المنطقة القابلة للسكنى بسبب حجمه وبعده عن شمسه
"
وقال بتلر وزميله ستيفن فوغت من جامعة كاليفورنيا بمدينة سانتا كروز الأميركية إن اكتشافهما الذي تم تجميع بياناته على مدار 11 عاما، لا يعني بالضرورة وجود حياة على الكوكب. لكن الشروط الأساسية موجودة للسماح ببدء حياة والمحافظة على استمرارها. ويعتقد الباحثان اعتقادا جازما بوجود ظروف مشابهة في كثير من المجموعات الشمسية الأخرى.
 
وإضافة إلى أهمية هذا الاكتشاف، من المعروف الآن أن كوكب "غليس 581" له ستة وربما سبعة كواكب تدور حوله. وخلافا لأبعد المجموعات الشمسية المكتشفة حتى الآن، تدور كل الكواكب في مدار حلقي وتصطف حسب نوعها بطريقة مشابهة لنظامنا الشمسي.
 
وقال بتلر وفوغت إن احتمال العثور على المزيد من الكواكب في المناطق القابلة للسكنى قد تزايد بشكل كبير بسبب حيثية أول كوكب تم اكتشافه وطول المدة المستغرقة. ويعتبر كوكب "غليس 581" الموجود في برج الميزان أحد الكواكب الأقرب إلى الأرض، ومن ثم فهو واحد من أسهل الكواكب الخارجية التي يمكن دراستها.
 
إضافة إلى ذلك، استغرق الأمر 11 عاما من المراقبة لاستنباط وجود كوكب المنطقة القابلة للسكنى، وهو ما يعتبر زمنا قصيرا في المصطلحات الفلكية.
 
وبحسب فوغت، فإن المنطق يقول إن هناك حشدا كبيرا من الكواكب المشابهة لهذا الكوكب.
 
يشار إلى أن البحث مولته المؤسسة الوطنية للعلوم ووكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وبعض المصادر الخاصة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن أول كوكب خارجي تم اكتشافه كان عام 1995، ومنذ ذلك الحين تم رصد نحو 500 كوكب، لكن كثيرا منها كانت كواكب عملاقة غازية وغير قابلة للسكنى مثل المشتري.

المصدر : واشنطن بوست