البحث عن الذهب يقتل الأطفال بنيجيريا
آخر تحديث: 2010/9/23 الساعة 11:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/23 الساعة 11:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/15 هـ

البحث عن الذهب يقتل الأطفال بنيجيريا

ضحايا حمى البحث عن الذهب في شمال نيجيريا من الأطفال الصغار (رويترز-أرشيف)

تسبب تفش غير مسبوق لحالات تسمم بالرصاص مرتبطة باندفاع جماعي بحثا عن الذهب، في مقتل ما لا يقل عن 200 طفل في شمال نيجيريا هذا العام، إضافة إلى تضرر 18 ألف شخص آخرين.
 
وقالت الأمم المتحدة التي أعلنت هذه الأرقام إنها أرسلت فريق طوارئ لتقييم الضرر الكلي لتسمم الرصاص الحاد في ولاية زامفارا حيث تأكد تلوث سبع قرى هناك. وفي كل الحالات المذكورة كان القرويون يسحقون المعدن الخام بالأيدي بحثا عن الذهب، عندما أطلقوا عفويا جزيئات الرصاص الموجودة في الصخر.
 
وأشارت صحيفة ذي غارديان التي أوردت الخبر إلى أن كميات الرصاص التي تناثرت في التراب كانت من الضخامة بما يكفي لقتل الأطفال -معظمهم دون الخامسة- بالإضافة إلى تسببها في الإصابة بالصمم والعمى وتلف المخ ومشاكل عضلية.
 
وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والتي أجرت دراسة أولية في الوفيات، إن حجم المشكلة كان غير مسبوق في تعامل مراكز مكافحة الأمراض مع تسمم الرصاص في جميع أنحاء العالم.
 
وبحسب شركة تيرا غرافيكس للهندسة البيئية المشاركة في عملية التطهير، قتل المزيد من الناس في القرى المتضررة هذا العام أكثر مما حدث في الكوارث المجتمعية في أي مكان في العالم على مدى السنوات الأربعين الماضية.
 
وقالت مديرة الطوارئ في منظمة "أطباء بلا حدود" لورين كوني إن الوضع خطير ومقلق للغاية، وأضافت أن 30% من الأطفال دون الخامسة في قرية واحدة قتلوا هذا العام نتيجة التسمم.
 
وأضافت كوني أنهم ما زالوا يجهلون الحجم الكامل للمشكلة، ويتوقعون أن تكون هناك آثار صحية على الناس في المديين المتوسط والبعيد.
 
وقالت الصحيفة إن التعدين أصبح محظورا بالكامل في ولاية زامفارا لعدة أشهر بسبب الكارثة، في حين يصر المسؤولون على أن الموقف تحت السيطرة، ومع ذلك ما زالت تُسجل حالات جديدة من التسمم، وقد اكتشفت "أطباء بلا حدود" مؤخرا مستويات خطيرة من الرصاص في قريتين أخريين تم فيها التعدين، ويعتقد أن عدد المتضررين الإجمالي سيتجاوز 30 ألفا.
 
يشار إلى أن السلطات المحلية في شمال نيجيريا تم إنذارها ببداية المشكلة في مارس/آذار هذا العام عندما أصيب عدد من الأطفال في قرى بمنطقتي بوكيوم وأنكا من ولاية زامفارا فجأة بتشنجات ثم ماتوا.
 
وعندما استدعيت "أطباء بلا حدود" لتقديم المساعدة، اشتبهت في مرض الملاريا أو التهاب السحايا، لكن عندما لم تنفع العلاجات أجروا فحوصات على المعادن الثقيلة وبينت نتائج عينات الدم والتربة وجود مستويات مرتفعة من الرصاص تجاوزت حدود الاختبارات المسموح بها.
 
وقالت الأمم المتحدة إن الأطفال كانوا عرضة بصفة خاصة لتسمم قاتل بسبب صغر أحجامهم وميلهم إلى اللعب في التراب الملوث، ومن ثم كانت معدلات الوفيات بينهم في القرى أكثر ثلاث مرات من المشاهد عادة في معسكرات اللاجئين أثناء الطوارئ.
 
كما سجلت "أطباء بلا حدود" مستويات مرتفعة من الرصاص في دماء البالغين، ورغم كونها غير قاتلة على الفور فإنها قد يكون لها عواقب وخيمة مع مرور الوقت، بما في ذلك ولادة أجنة ميتة ومشاكل كلوية وعقم ذكوري.
المصدر : غارديان

التعليقات