صفقة أسلحة أميركية ضخمة للسعودية (رويترز-أرشيف)

تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عما إذا كانت صفقة الأسلحة الأميركية الضخمة للسعودية ستردع إيران؟.
 
وتقول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الصفقة -التي تعد الأضخم على الإطلاق وتقدر بأكثر من 60 مليار دولار- موجهة لتعزيز السعودية على عدد من الجبهات، بما في ذلك جبهة اليمن.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن التهديد القادم من إيران يبدو هو الدافع الرئيسي لهذه الصفقة، إلا أن تأثيرها الرادع لن يكون معروفا لبعض الوقت.
 
وأشارت إلى أن الصفقة تشمل مقاتلات أف-16 وطائرات أباتشي المروحية وأنظمة دفاع صاروخي.
 
وهناك بعض الشك في موافقة الكونغرس على بيع الأسلحة بمجرد أن يعلم بها من قبل إدارة أوباما. ولكن ما زال الأمر مطروحا للنقاش المفتوح بشأن ما إذا كانت هذه الشحنة -التي سيتم تسليمها على مدى عدة سنوات قادمة- ستردع الطموحات الإيرانية النووية أم أنها ستزيد التوترات في المنطقة.
 
وسارع مسؤولون في البنتاغون بالإشارة إلى أن الصفقة لا تتعلق بإيران، وأنها لمنح السعودية القدرة على مواجهة التهديدات الأوسع التي يشكلها الإرهابيون، بما في ذلك القدرة على التحرك بسرعة أكبر لتقويض التهديدات المحتملة عبر الحدود مع اليمن، والتي يرى المسؤولون أنها تعمق زعزعة الاستقرار.
 
وعلق خبير الدفاع في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أنتوني كوردسمان، بأن السعودية لن تنفق هذا المبلغ الضخم إذا شعرت بالأمان، وأن هذه الأموال سيكون لها تأثير إضافي يجعل السعودية أكثر اعتمادا على الولايات المتحدة، لأنها لن تتمكن من استيعابها لفترة طويلة ما لم تزودها أميركا بالذخائر والدعم. ونتيجة لذلك هناك فرصة ضئيلة في إمكانية أن تأخذ السعودية التقنية والأسلحة وتصير فجأة دولة مارقة.
 
وفيما يتعلق بالسؤال عما إذا كانت صفقة الأسلحة ستزيد التوترات مع إيران، نبذ بعض المحللين فكرة أنها سيكون لها أي تأثير إضافي على علاقة مشحونة بالفعل مع دولة تسعى لحيازة تقنية نووية. وقال كوردسمان إن إيران أصدرت بالفعل سلسلة من التهديدات غير المرتبطة ببيع الأسلحة، وهي تتحدث عن قدراتها لمهاجمة أميركا وتدمير الأسطول الأميركي، وعن بناء مقابر في إيران للقوات الأميركية.
 
واستطرد كوردسمان قائلا إن صفقة بيع الأسلحة قد توقف إيران لفترة قصيرة، لكن تلك التأثيرات إذا حدثت ستستغرق بعض الوقت، وهذا لا يعتبر تحولا سريعا في الميزان، وذلك ما يعرفه الأميركيون والسعوديون وكذلك الإيرانيون.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور