حمى الاستفتاء طالت حتى أطفال السودان (الفرنسية)

يقترب موعد إجراء الاستفتاء على مصير جنوب السودان رويدا رويدا، وتتصاعد معه شيئا فشيئا حدة التصريحات من الشريكين الغريمين في حكم السودان حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، بينما تبدي الصحف العربية اهتماما يزداد يوما بعد يوم بالموضوع.

فقد اتهم رئيس لجنة ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب في السودان عبد الله الصادق باتباع تكتيك يرمي إلى تأخير ترسيم الحدود بحيث تحول القضية إلى التحكيم الدولي.

ورد عضو الحركة رياك ديغول ديار بأن اتهم بدوره الصادق بتسييس الهيئة، ونقل مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عن ديار قوله إن الصادق يتفادى اتخاذ قرار وإن من حق الجنوبيين التعبير عن مواقفهم والانسحاب لمشاورة مسؤوليهم.

وجاء في موقع إذاعة "مرايا إف إم" الإلكتروني من جوبا أن رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت ناشد الإدارة الأميركية للعمل مع المجتمع الدولي من أجل التدخل في حال نشوب صراع أثناء وبعد إجراء الاستفتاء في يناير/كانون الثاني 2011.

وجاءت مناشدة ميارديت تلك في الكلمة التي ألقاها مؤخرا أمام مجموعة النواب السود في الكونغرس الأميركي.

وذكرت صحيفة الحياة الصادرة اليوم في لندن أن الحركة الشعبية التي تحكم الجنوب لم تستبعد التوصل إلى دولتين بنظام مشترك، إذا اختار الجنوبيون الانفصال بدولة عبر الاستفتاء.

ونقلت عن نائب الأمين العام للحركة ياسر عرمان القول إن الشعب السوداني أنتج موضوع الجيشين في دولة واحدة حسب اتفاق السلام ويمكن إنتاج دولتين بنظام مشترك ويمكن الوصول إلى الوحدة على الأسس الجديدة إضافة إلى إعادة هيكلة الدولة السودانية خصوصا أن هناك وقتا لعمل سياسي مشترك.

"
الولايات المتحدة وكثير من دول الغرب أثبتت أنها لم تعد تملك طريقا لعقوبات ضد الحكومة السودانية، ولم نَرَ منها حوافز، وما التزمت به تملصت منه
"
راشد عبد الرحيم/الرأي العام السودانية
صاحب الحذاء الكبير
ووصف عرمان حزب المؤتمر الوطني -شريك الحركة الشعبية في السلطة- بأنه صاحب "الحذاء الكبير" بما يمتلكه من سلطة وتنفذ في القرار، ودعاه إلى الاقتراب من الآخرين.

وأضاف أن "الإسلاميين في تركيا يحاولون الوصول إلى مشروع يناسبهم على طريقة رجب طيب أردوغان، وعلى إسلاميي السودان أن يستوعبوا مجريات الحداثة ويتقدموا بمشروع جديد وإلا سيحدث صدام كبير".

واعتبر أن التنازلات لا تصنع السلام الدائم، مطالبا بتفعيل رؤية سياسية متكاملة، مشيرا إلى أن الدولة السودانية تحتاج إلى تجديد وتحديث، وأن بإمكان حزب المؤتمر الوطني أن يسهم في هذا التجديد.

وفي الصحافة السودانية قال الكاتب راشد عبد الرحيم في مقال بصحيفة الرأي العام إن الشريعة الإسلامية ستظل قائمة في السودان الشمالي، "ومن أراد العلمانية فله أن ينال جنسية دولة الجنوب".

وأشار إلى أن نهاية اتفاقية نيفاشا المبرمة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ستكون على أحد وجهين "إما تحقيق وحدة السودان واستمرار البلاد دولة واحدة أو قيام دولتين".

وخلص إلى القول بأن الولايات المتحدة وكثيرا من دول الغرب أثبتت أنها "لم تعد تملك طريقا لعقوبات ضد الحكومة السودانية، ولم نَرَ منها حوافز، وما التزمت به تملصت منه".

المصدر : الصحافة العربية