كرزاي لا يحبذ تلقي انتقادات أميركية على العلن (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في افتتاحيتها عما إذا كانت الولايات المتحدة والرئيس الأفغاني حامد كرزاي يقفان في ذات الجبهة في مواجهة ما وصفته بالفساد المستشري في أفغانستان، وقالت إن الفساد هناك يشكل معضلة كبرى جديدة تهدد بإضعاف الحكومة وعدم قدرتها على الوقوف أمام حركة طالبان.

وبينما قالت واشنطن بوست في افتتاحيتها إن الجميع في أفغانستان بمن فيهم كرزاي نفسه يعترفون بالفساد المستشري على مستوى الأوساط الحكومية والشعبية، أضافت أنه في المقابل لا يمكن مقارنة كرزاي بأول رئيس لفيتنام الجنوبية نغو دينه ديم، أو بالرئيس الفلبيني السابق فرديناد ماركوس، أو أي ممن وصفتهم بالمرتشين المستبدين بشعوبهم والذين دعمتهم أميركا إبان فترة الحرب الباردة.

"
اعتقال السلطات للمسؤول في مجلس الأمن القومي الأفغاني محمد ضياء صالحي شكل مفاجأة لكرزاي نفسه
"
وفي حين قالت إن كرزاي يكره أن يُوجه إليه أي انتقاد من جانب إدارة أوباما على العلن أو أن يوصف بأنه عدو للإدارة الأميركية في نفس اللحظة، أضافت في المقابل أن أعضاء بارزين من عائلة كرزاي متهمون بالحصول على الثروة بطرق غير مشروعة وأنه يقوم بحمايتهم من تحقيقات غربية هم وأوساط سياسية أخرى متهمة بالفساد في الحكومة الأفغانية.

وأوضحت أن كرزاي تدخل شخصيا للإفراج عن أحد كبار مساعديه بعد أن تم اعتقاله بتهم متعلقة بالفساد، وأن الرئيس الأفغاني أيضا وضع قيودا أمام محققين مدعومين أميركيا ومعنيين بمكافحة الفساد في أفغانستان.

مفاجأة لكرزاي
وأضافت الصحيفة أن اعتقال السلطات للمسؤول
في مجلس الأمن القومي الأفغاني محمد ضياء صالحي شكل مفاجأة لكرزاي نفسه.


كما نسبت واشنطن بوست إلى قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ديفد بترايوس قوله المتضمن ثناءه على جهود كرازي في مكافحة الفساد، مضيفا أنه لا ينبغي لأحد أن ينظر إلى المحاولات الأميركية لمكافحة الفساد في أفغانستان بكونها تمثل تهديدا لسيادة الحكومة الأفغانية.


ومضت الصحيفة بالقول إنه إذا وقع الشعب الأفغاني فريسة لتغول الشرطة المحلية الأفغانية والمسؤوليين الحكوميين، أو إذا شعر الأفغان بأن حكومة كرزاي تفرض شرعيتها عن طريق الاستبداد والإجرام، فإن ذلك لا يصب في صالح الحكومة بل يضعف دورها في الوقوف أمام طالبان في البلاد، متسائلة إلى أي مدى يقف كرزاي في الجبهة ضد محاربة الفساد في البلاد؟

المصدر : واشنطن بوست