أسرة غجرية تعيش في مخيم بالقرب من مدينة ليل الفرنسية (رويترز)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن ألوفا من غجر رومانيا يتجهون إلى دول أوروبا الغربية "التي تتمتع بثراء نسبي" ويتسببون في إثارة خلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول مدى انفتاح سياسة "الأبواب المفتوحة" التي يتبناها.

وأشارت الصحيفة في عددها اليوم إلى أن اجتماعا للزعماء الأوروبيين الخميس الماضي تحوَّل إلى نزاع مفتوح يتعلق بكيفية التعامل مع "المهاجرين غير المرغوب فيهم".

وتعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالاستمرار في إزالة مخيمات المهاجرين، رافضا بغضب شكاوى المسؤولين بالمفوضية الأوروبية من أن السلطات الفرنسية تستهدف الغجر بالإبعاد منتهكة بذلك القانون.

وقد أصبحت الهجرة داخل نطاق الدول السبع والعشرين المنضوية في الاتحاد الأوروبي قضية مشتعلة إبان فترة الركود الاقتصادي.

وأدَّى توسع الاتحاد الأوروبي مؤخرا بضمه دولا فقيرة مثل رومانيا وبلغاريا إلى عضويته عام 2007، إلى تجدد القلق من أن نزوح الفقراء عن أوطانهم بحثا عن عمل سيشكل عبئا على الدول الأكثر ثراءً.

وتثير هجرة الغجر تساؤلات حول مدى قدرة رومانيا وبلغاريا على الوفاء بالوعود التي قطعتاها بهذا الشأن عند الانضمام إلى الاتحاد. فقد وضعت رومانيا، على سبيل المثال، إستراتيجية لمساعدة الغجر لكنها لم تموِّل إلا جزءًا قليلا منها.

وطالب ساركوزي رومانيا ببذل المزيد لتقديم يد العون للغجر داخل حدودها.

واتسم رد معظم دول أوروبا الغربية بالعداء إزاء الغجر المتجولين، ممن يفتقرون في الغالب إلى التعليم أو المهارات العملية.

وقد اشتغل بعض الغجر بأعمال هامشية كجمع الحديد (الخردة) وطلاء المنازل. غير أن بعضا آخر منهم قام بتسجيل اسمه للحصول على خدمات الرعاية الاجتماعية أو انجرف في عالم التسول أو السرقة, وآثر السكنى في مخيمات "قذرة".

ولا تتوفر معلومات كثيرة يُعتد بها عن الغجر، الذين انحدروا في الأصل من الهند وكانوا في الواقع رقيقًا يعملون لدى أبناء الطبقة الأرستقراطية والأديرة حتى القرن التاسع عشر.

المصدر : نيويورك تايمز