المشير الجوي جوك ستيراب (الأوروبية-أرشيف)

انتقد رئيس الأركان البريطاني إستراتيجية بلاده في العراق قائلا إن السياسيين لم يدركوا التبعات المترتبة على غزو ذلك البلد العربي.

وقال المشير الجوي سير جوك ستيراب إن الفرضية التي استندت على أن تحرير العراق من صدام حسين وإقامة حكومة ديمقراطية حقيقية من شأنه أن يكون بمثابة منارة تضيء أرجاء المنطقة، لم تنجح وثبت خطأ الإستراتيجية التي اتُّبعت هناك.

وأشار ستيراب –الذي كان يتحدث أمام لجنة الإدارة العامة بمجلس العموم- إلى أن الجنود البريطانيين كانوا يموتون "بلا طائل إستراتيجي" على حد تعبيره.

وعزا السبب في ذلك إلى حكومة رئيس الوزراء الأسبق توني بلير التي قال إنها لم تكن تدرك حجم التحديات التي ستواجهها عندما خططت للغزو.

ووصف القائد العسكري –الذي سيتقاعد الشهر المقبل- ما حدث في جنوب العراق بأنه "إخفاق للفكر الإستراتيجي" هناك.

وقال إن قواته "كانت قابعة في مواقعها بمدينة البصرة وهي عاجزة عن شن أي هجوم عسكري، بل كانت تتعرض للقصف وكانت قوافل الإمدادات عُرضة لهجمات يومية والناس يموتون بلا طائل إستراتيجي، ولم يكن من المأمول تحقيق منفعة إستراتيجية بهذا المسار".

وأعرب ستيراب عن دعمه لبقاء الغواصات النووية من طراز ترايدنت في الخدمة، مشيرا إلى أن بريطانيا لكي تحافظ على "أقل قدر من قوة ردع نووية موثوق بها" فإنها بحاجة إلى "قوة ردع بحري مستمرة بالغواصات".

وذكرت الصحيفة أن ثمة رأي يسود أروقة الحكومة والبرلمان بأن بريطانيا ليست بحاجة إلى استبدال غواصات ترايدنت الأربع كما أنها لا تستطيع تحمل تكلفتها الرسمية المقدَّرة بنحو 20 مليار جنيه إسترليني (حوالي 31.3 مليار دولار أميركي).

وأردفت قائلة إن مسؤولي الحكومة البريطانية ينظرون في أمر إرجاء اتخاذ قرار بهذا الشأن.

المصدر : غارديان