فيسك: الحرية والديمقراطية بسوريا
آخر تحديث: 2010/9/16 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/16 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/8 هـ

فيسك: الحرية والديمقراطية بسوريا

 

تحت عنوان "الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان بسوريا" نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا مطولا لكاتبها المختص بشؤون الشرق الأوسط روبرت فيسك نقل أبرز ما فيه من خلال مقابلة مع ريبال ابن رفعت الأسد.

ويبدأ فيسك وصفه للقائه بابن رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد, بالقول "لا يبدو ريبال الأسد ابنا لمجرم حرب, فهو يتحدث الإنجليزية والفرنسية بطلاقة, ناهيك عن العربية".

ويضيف أن "هذا الشاب الذي يبدو واثقا من نفسه ينتمي لنخبة دمشق وهو يبلغ من العمر 35 عاما وخريج جامعة بوسطن".

ويمضي الكاتب فيقول إن ريبال تحدث عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان, نافيا بلطف لكن بحزم أن يكون أباه مجرم حرب.

لكن فيسك يسخر من ذلك قائلا "لو عدنا إلى ضفاف نهر العاصي في فبراير/شباط 1982 فإنني كنت أقف بجانب إحدى دبابات رفعت الأسد وهي تقصف مسجدا خلال معركة دامية بين نظام الأسد ومسلحين سنة في مدينة حماة, وكان طاقم الدبابة وكثير من الجنود حولها يرتدون الزي العسكري الوردي الخاص بكتائب رفعت".

ويضيف الكاتب قائلا إن معركة حماة التي لم تكن تقل شراسة عن حرب الجزائر أو العراق، شهدت إزهاق رفعت ورجاله لما يصل إلى عشرين ألف نفس في شوارع وأنفاق المدينة.

كما يذكر فيسك أن حافظ الأسد قال بعد ذلك إن المتمردين استحقوا الموت مئات المرات.

وينقل فيسك دفاع ريبال عن أبيه حين يقول "يمكن لأي كان أن يرتدي زيا عسكريا ورديا, بل إن كل إنسان وقتئذ كان يود أن يبدو كما لو كان من القوات الخاصة, ووالدي لم يكن في حماة, بل كان حينها في دمشق".

وهذا هو رفعت الذي يقول فيسك إنه كان دوما يعتقد أنه يجب أن يقف جنبا إلى جنب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون في قفص اتهام مجرمي الحرب, لكنه اليوم يعيش وسط لندن, مما يدفع فيسك إلى التساؤل: "هل كنا على علم بذلك؟".

وهل تكشف الحكومة البريطانية عن حقيقة وجود "جزار حماة" –كما يعرّفه الناجون من تلك العملية- يعيش غير بعيد من المكان الذي جلس معي فيه ابنه في فندق ماربل آرتش بلندن؟".

ويؤكد فيسك أن ريبال لم يكن يرغب في الحديث عن أبيه وإنما عن "التجمع القومي الموحد" الذي يقول إنه يتولى تمويله شخصيا.

ويتحدث عن رغبته في رؤية سوريا جديدة يجد فيها الجميع مكانه ويتمتع فيها الجميع بحقوق متساوية, دون أن تكون أسيرة أحداث الماضي.

ويرى فيسك أن ريبال يمكن أن يكون معارضا سياسيا في سوريا ديمقراطية, وينقل عنه قوله إنه يريد "التركيز على مستقبل بلدنا, والبلد لا يمكن أن يبنى على أحقاد وضغائن الماضي, بل علينا أن نتسامح ويصفح بعضنا عن بعض –أما عن النسيان فلست أدري- وعلينا أن نعيش معا، كل السوريين الذين يعتقدون في الديمقراطية وحقوق الإنسان، لبدء عهد جديد, فكما انهار جدار برلين وسقط الاتحاد السوفياتي فإن سوريا ستتغير".

أما الرئيس بشار الأسد, فإن ريبال يتحدث عنه باحترام ممزوج بالأسف, قائلا إنه "لا يزال يحكم في ظل شبح أبيه", مؤكدا أن سوريا لم تشهد في ما مضى من حكمه تغييرا حقيقيا.

المصدر : إندبندنت

التعليقات