دراسة: تركيا تفضّل الشرق على الغرب
آخر تحديث: 2010/9/16 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/16 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/8 هـ

دراسة: تركيا تفضّل الشرق على الغرب

آلاف الأتراك يشاركون في الصلاة على ضحايا قافلة الحرية (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن تركيا ترى على نحو متزايد أن خدمة مصالحها تكمن في تعزيز تعاونها مع بلدان الشرق الأوسط وأنها لا تأبه كثيرا باحتمال امتلاك إيران الأسلحة النووية, وذلك وفقا لاستطلاع للرأي نُشرت نتائجه أمس وعكس كذلك اتساع الهوة بين أنقرة والعالم الغربي.

فقد أظهر مسح أجرته المؤسسة الأميركية "صندوق مارشال الألماني" تنامي مشاعر الاستياء بين الأتراك من عدم إحراز تقدم نحو انضمام بلدهم للاتحاد الأوروبي, كما عكس نفورا شعبيا قويا في أوساط الألمان والفرنسيين إزاء انضمام تركيا لهذا الاتحاد.

وتحاول هذه الدراسة السنوية سبر التوجهات عبر جانبي الأطلسي، وقد أجريت في 11 دولة من الاتحاد الأوروبي إضافة إلى تركيا والولايات المتحدة الأميركية.

ويرى 20% من الأتراك -حسب هذا المسح- أن دول الشرق الأوسط هي التي يجب أن تكون شريكهم الأساسي, في حين لم تزد نسبة من يفضلون دول الاتحاد الأوروبي على 13%, مما يعني أن نسبة الأتراك الذين يؤيدون الانضمام لهذا الاتحاد تقلصت إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، وزادت نسبة من يرغبون منهم في مزيد من التعاون مع دول الشرق الأوسط بالضعف.

وعبرت صحيفة غارديان عن اعتقادها بأن التحول الذي عكسته هذه الدراسة ربما يعود لبعض التطورات التي حدثت في الفترة الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى الاتفاق النووي الذي أبرمته أنقرة مع طهران في مايو/أيار الماضي وتصويت تركيا ضد فرض عقوبات على إيران, الأمر الذي عكس سياسة تركية إقليمية أكثر قوة واستقلالية وبعث على القلق في العواصم الغربية.

ساحة بإحدى المدن التركية (رويترز-أرشيف)
وأضافت غارديان أن إغارة قوات خاصة إسرائيلية في نفس الشهر على قافلة مساعدة تركية متوجهة إلى غزة (أسطول الحرية) زادت الطين بلة ورسخت بشكل أعمق الاختلاف التركي الغربي بشأن نزاعات الشرق الأوسط.

وتلاحظ الدراسة أن تركيا "تتحرك بشكل مؤكد تقريبا فيما يخص سياستها الخارجية باتجاه يصعب أكثر فأكثر التنبؤ به", مشيرة إلى أن الرأي العام التركي يعكس "تركيز أنقرة الجديد على الشرق الأوسط".

وعلى النقيض من ذلك يبدو أن تأييد الأتراك للانضمام للغرب ينزف بشكل متزايد, إذ تراجع هذا التأييد خلال السنوات الخمس الأخيرة حسب الاستطلاع- من النصف إلى 38%, في حين لم تعد نسبة الأتراك الذين يعتقدون أن بلدهم سينضم يوما ما للاتحاد الأوروبي تزيد عن الربع.

ويرى ربع الأوروبيين الذين استطلعت آراؤهم أن تركيا ينبغي أن تنضم للاتحاد الأوروبي, لكن تلك النسبة لا تتجاوز 16% بين الفرنسيين والألمان.

وعلى الرغم من ذلك, فإن نصف الأوروبيين المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن تركيا ستنضم للاتحاد سواء رضوا بذلك أم لم يرضوا, لكن لا يعتقد أن ذلك أمر جيد سوى ربع من استطلعت آراؤهم.

وتعليقا على هذه النتائج أعربت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثي آشتون عن صدمتها, خصوصا أنها أمضت جل عطلة نهاية الأسبوع الماضي تحاول إقناع أنقرة بالانخراط مع الاتحاد كـ"شريك إستراتيجي" في قضايا السياسة الخارجية الإقليمية.

أميركا وإيران
من ناحية أخرى, أظهرت الدراسة الحالية أن لدى الأتراك عقلية عداء ثابتة تجاه الأميركيين على الرغم من تقلد الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما زمام الأمور, إذ رغم ما يحظى به أوباما من تأييد في أوساط الأوروبيين لا تتجاوز نسبة تأييده بين الأتراك 28% بعد أن كانت 50% العام الماضي.

وبشأن البرنامج النووي الإيراني, أظهرت الدراسة اختلافا جذريا بين النظرة التركية والنظرة الأميركية الأوروبية, فقد أعرب أربعة من كل خمسة أوروبيين وعدد أكبر من الأميركيين عن قلقهم من امتلاك إيران سلاحا نوويا, مقارنة بـ39% من الأتراك.

كما أيد اثنان من كل ثلاثة أميركيين و43% من الأوروبيين توجيه ضربة عسكرية لإيران كخيار أخير, في حين لم تزد نسبة تأييد ذلك بين الأتراك عن 13%, بل إن أكثر من نصف الأتراك قالوا إنهم لا يعارضون امتلاك إيران السلاح النووي.

المصدر : غارديان

التعليقات