ينبغي للمجتمع أن يدرك الآثار الضارة المحتملة للإنترنت ومواقع الشبكات الاجتماعية وألعاب الحاسوب على أدمغتنا, فالأمر يضاهي
تقريبا- خطر التغير المناخي، حسب ما نقلته صحيفة ديلي تلغراف عن واحدة من أبرز علماء الأعصاب في بريطانيا.

وتحت عنوان "البارونة سوزان غرينفيلد تحذر المجتمع من الآثار الضارة للإنترنت", نقلت الصحيفة عن هذه الخبيرة قولها إن الإنترنت "يهدد نوعية حياتنا مما يستدعي النقاش بشأنه وبذل المزيد من الجهد لجعله يناسب حياتنا".

وتضيف غرينفيلد أنه بات علينا أن نعترف بأن هذه قضية تستحق اهتمامنا وعلينا أن لا نتجاهلها, بل لا بد لنا من الاعتراف بأن هذه الظاهرة تسببت في تغيير لم يسبق له مثيل في حياة الناس, ويجب أن ندرس مدى تأثيرها الإيجابي والسلبي علينا.

وكانت البارونة تتحدث في المهرجان البريطاني للعلوم في جامعة أستون ببيرمنغهام.

ورغم أنها أقرت بأن تكنولوجيا المعلومات قدمت "أشياء جيدة للغاية" فإنها أردفت تقول إن "علينا أن نتوخى الحذر بشأن الثمن الذي ندفعه مقابل ذلك".

وذكرت من بين الفوائد المحتملة لهذه التكنولوجيا زيادة معدل الذكاء وتحسين الذاكرة, ناهيك عن سرعة معالجة المعلومات.

غير أن غرينفيلد نبهت -من ناحية أخرى- إلى أن مواقع الشبكات الاجتماعية مثلا قد تقلل من تبادل المشاعر والعواطف بين الناس.

وأضافت أن استخدام محركات البحث للعثور على المعلومات قد يعوق القدرة على التعلم, في حين أن ألعاب الحاسوب يمكنها أن "تجعلنا أكثر تهورا في حياتنا اليومية".

وبدلا من أن نفقد وعينا ونحن منغمسون في هذا الأمر, يتعين علينا -حسب الخبيرة- أن نكون سادة هذه التكنولوجيا لا عبيدها, وأن نسخرها لخدمتنا وتمكيننا من القيام بأشياء مثيرة وخلاقة.

ورغم أن غرينفيلد أصرت على أنها لا تريد إثارة الرعب فإنها أكدت أن كل الآباء الذين تحدثت إليهم يعربون عن قلقهم المتزايد من تأثير هذه الظاهرة على أبنائهم.

وتضيف غرينفيلد أنها لم تجد أي والد يقول إنه سعيد لقضاء ابنه ذلك الوقت أمام شاشة الحاسوب.

ولذلك فهي ترى أن علينا أن نسيطر على طرق حياتنا الخاصة وعلى مجتمعاتنا, وإلا فمن ذا الذي سيتولى ذلك عوضا عنا؟ تتساءل غرينفيلد.

المصدر : ديلي تلغراف