أردوغان يقدم الأمل لتركيا جديدة
آخر تحديث: 2010/9/15 الساعة 16:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/15 الساعة 16:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/7 هـ

أردوغان يقدم الأمل لتركيا جديدة

الأمل معقود على أردوغان لرأب الصدع بين الإسلاميين والعلمانيين (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يمكن أن يقدم أملا لرأب صدع الانقسامات المزمنة التي تمر بها الدولة, رغم أن المخاوف من إمكانية استغلال الإسلاميين العملية الديمقراطية لفرض جمهورية إسلامية تظل أمرا مفهوما.
 
وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن رئيس الوزراء التركي يترأس حكومة موزعة بين علمانيين ومسلمين ملتزمين, ودولة تربط جغرافيا بين آسيا وأوروبا, كما أن تركيا مرتبطة بأوروبا ثقافيا وبجارتها إيران اقتصاديا, لذلك يكون الأمر جميلا إذا استطاع أردوغان إثبات جدارته بأنه الجسر الواصل بين هذه الانقسامات.
 
وقالت الصحيفة إنه بناء على طلب حزب أردوغان الإسلامي المعتدل صوت الأتراك هذا الأسبوع بأغلبية كبيرة على إصلاح الدستور الذي تمت صياغته ببراعة في أعقاب الانقلاب العسكري عام 1980 في محاولة لإضفاء الطابع المؤسسي على الحكم العلماني.
 
وقد تبنت جماعات حقوق الإنسان العديد من هذه الإصلاحات لأنها ستجعل قانون تركيا متماشيا مع المعايير الديمقراطية الأوروبية، لكنها أثارت أيضا العلمانيين لأنها تمنح حكومة أردوغان سيطرة أكبر على القوات المسلحة والمحاكم التي خدمت رقابتها على سلطة الإسلاميين.
 
ومع سعي أردوغان لولاية ثالثة العام القادم يخشى المعارضون من وجود برنامج خفي لتوطيد الحكم الإسلامي وتطبيق الشريعة الإسلامية حسب الصحيفة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الإصلاحات التي أقرت يوم الأحد الماضي تحرز تقدما هاما في مجال الحريات الشخصية وقوانين العمل وتعزيز المساواة بين الجنسين، رغم أنها غير كافية لحماية حرية التعبير وحقوق الأحزاب السياسية للأقليات.
 
واعتبرت أن أكثر الإجراءات المثيرة للجدل تتعلق بجعل القوات المسلحة مسؤولة أمام المحاكم المدنية, ومنح الحكومة صلاحيات جديدة لتعيين القضاة، الأمر الذي قد يهدد استقلالية القضاء.
 
وأضافت أن المؤسسة العسكرية والحكومات العلمانية قمعت الأحزاب السياسية طوال عقود في محاولة لإبقاء قبضتها على السلطة. والآن وقد أصبح الإسلاميون هم المسيطرون، فإن معارضيهم يخشون ليس فقط ضياع السلطة وكل مزاياها ولكن أيضا القصاص.
 
وعقبت الصحيفة بأنه رغم تفهم التخوف من إمكانية استغلال الإسلاميين العملية الديمقراطية لفرض جمهورية إسلامية، فإنه من الممكن كذلك أن تكون هذه المخاوف لا أساس لها, خاصة أن أردوغان لم يتخل خلال فترتي ولايته عن الديمقراطية, وهو يقول إنه يريد مواصلة الطريق لعضوية الاتحاد الأوروبي, وأن يكون وسيطا بين إيران والولايات المتحدة, وإنه يريد علاقات مستمرة مع إسرائيل.
المصدر : لوس أنجلوس تايمز
كلمات مفتاحية:

التعليقات