تحت وطأة الأزمة المالية برزت دعوات لحل القوات الجوية الملكية البريطانية (رويترز-أرشيف)

تخوض القوات الجوية الملكية البريطانية صراعا من أجل البقاء في مواجهة التخفيض الحاد للنفقات العسكرية الذي قررته الحكومة البريطانية في إطار خطة شاملة لتخفيض الإنفاق الحكومي.

وفي ظل المنافسة الشرسة على الموارد المالية المتناقصة، تقول صحيفة ذي إندبندنت إن ثمة دعوات لحل القوات الجوية الملكية وتفويض مهامها للقوات البرية والقوات البحرية.

وتنسب الصحيفة لوزير الدفاع البريطاني ليام فوكس قوله إن القوات الجوية ستستمر, في حين تنقل عن محللين في شؤون الدفاع قولهم إن طائرات القوات الجوية وكذا أفرادها يقومون بدور مركزي في الصراع الدائر في أفغانستان.

غير أنها تبرز كذلك أن الشعور السائد في أوساط الدفاع هو أن هذه القوات ستكون أول من يكتوي بنار التخفيضات, التي تأتي استجابة لمطالبة الحكومة لوزارة الدفاع بتوفير 20% من مخصصاتها على مدى أربع سنوات، وهو ما يعني تقليصا للإنفاق بحوالي 38 مليار جنيه إسترليني (58.6 مليار دولار).

ورغم تنافس القوات البرية والقوات البحرية على الموارد, فإن الصحيفة تقول إنهما متفقتان على أن بريطانيا لا تحتاج لكل هذه الطائرات الفائقة السرعة والمكلفة للغاية, خاصة أن القوة الجوية للاتحاد السوفياتي ولحلف وارسو والتي كانت تمثل تهديدا لبريطانيا لم تعد موجودة.

وحسب ذي إندبندنت فإن عدد أفراد القوات الجوية الملكية البريطانية يبلغ 39750 فردا ولديها 287 طائرة و131 مروحية، أما القوات البرية البريطانية فقوامها 100290 فردا ولديها 386 دبابة و3768 عربة مدرعة و877 قطعة سلاح مدفعية، في حين أن عدد أفراد القوات البحرية هو 34230 ولديها 12 غواصة وحاملتا طائرات و6 مدمرات و17 فرقاطة و7 طائرات مروحية برمائية و119 مروحية وقطع بحرية أخرى.

اضطرابات مدنية
وتواجه بريطانيا كذلك اضطرابات مدنية على نطاق واسع, وتنقل صحيفة ديلي تلغراف عن عدد من كبار ضباط الشرطة البريطانية تحذيرهم من أن بلادهم مقبلة على مزيد من الإضرابات والجرائم نتيجة خطة تقليص الإنفاق العام.

وتقول الصحيفة إن رئيس اتحاد قادة الشرطة ديريك بارنت سيقول أمام مؤتمر اتحاده إن حملة التقشف التي تعد الأقسى في بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية ستؤدي إلى تفاقم "السخط والتوترات الاجتماعية والصناعية" في هذا البلد.

وتضيف أنه سيتخذ من التاريخ مرجعا للتأكيد على أن مثل هذه الإجراءات التقشفية ستتمخض "حتما" عن فوضى على نطاق واسع في مرحلة من مراحلها.

كما سيحذر بارنيت من أن معدلات الجريمة ستزداد إذا قلصت بشكل حاد مخصصات الشرطة التي توجد في الصفوف الأمامية لمواجهة مثل هذه الاضطرابات.

وثمة مخاوف من عصيان مدني على نطاق واسع مع تهديد اتحادات العمال بإضرابات منسقة وحملة مقاومة لم تشهدها الساحة البريطانية منذ أمد بعيد.

المصدر : الصحافة البريطانية