معاناة مرضى الإيدز تزداد بسبب سوء معاملتهم من قبل مجتمعاتهم (الأوروبية-أرشيف)

أشارت الكاتبة الأميركية إليزابيث ديكنسون إلى وجود قلق إزاء تزايد انتشار مرض الإيدز في بعض بلدان أوروبا الشرقية مثل روسيا وأوكرانيا، بعد أن تراجعت نسبة انتشاره في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.

وقالت الكاتبة في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية إن مدير مكتب الأمم المتحدة في نيويورك لمكافحة الإيدز بيرتيل لينبلاد قلق إزاء تزايد انتشار عدوى الإيدز في أوروبا الشرقية، مشيرة إلى تقرير لليونيسيف يقول إن مستويات العدوى بالإيدز هناك ارتفعت إلى 700% عن مستوياتها منذ 2006.

ونقلت عن لينبلاد تأكيده أن هناك حاجة ملحة للعمل والتحرك بسرعة في مناطق مثل أوروبا الشرقية كلها وآسيا الوسطى، وأن أمر انتشار الإيدز يعتبر مخيفا ومؤلما وستنجم عنه مشاكل كبيرة في حال انتشاره من مجموعات صغيرة من السكان إلى مجموعات أوسع وأكبر.

ومضت الكاتبة تقول إن "أزمة الإيدز الصامتة" موجودة وتنتشر منذ العقد الماضي, فالمنطقة موئل ومكان لربع متعاطي المخدرات بالحقن في العالم المقدر عددهم بحوالي 3.7 ملايين متعاط, وهؤلاء المستخدمون للحقن هم من الشباب ومعظمهم من المراهقين.

"
يعتبر توسع انتقال العدوى من فئة محددة إلى الغالبية هو الحدث الجديد لانتقال الإيدز في أوساط النساء اللائي يشكلن 40% من بين كافة حالات العدوى الجديدة، بالمقارنة مع 24% عند بداية القرن
"

تجارة الجنس
وأوضحت أن الإيدز ينتقل أيضا بين من يسمون العاملين في تجارة الجنس والذين هم في غالبيتهم دون سن الثلاثين أيضا، وبالتالي ينتقل الإيدز إلى الحياة اليومية للرجال والنساء في المنطقة، سواء منهم المتزوجون وغير المتزوجين.

ويعتبر توسع انتقال العدوى من فئة محددة إلى الغالبية هو الحدث الجديد لانتقال الإيدز في أوساط النساء اللائي يشكلن 40% من بين كافة حالات العدوى الجديدة، بالمقارنة مع 24% عند بداية القرن.

وبينما تتمثل المشكلة في إسكات واستبعاد أولئك الذين يحملون الإيدز والحكم عليهم بالنبذ والحرمان والحط من قدرهم، أضافت الكاتبة أن المسؤولين الحكوميين يرفضون الاعتراف بحجم ومستوى المشكلة كما في روسيا.

وقالت الكاتبة إن من صالح روسيا أن تبدأ بمعالجة مشكلة الإيدز المتفاقمة في البلاد لأنها تهدد بتفاقم مشكلة روسيا السكانية حيث تعاني من انخفاض في عدد السكان أصلا.





ونسبت الكاتبة إلى لينبلاد قوله إنه عندما تلتئم الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر, فإن إحدى المناقشات الجانبية ستكون متعلقة بمرض الإيدز، وذلك برعاية مشتركة من جانب حكومتي الصين ونيجيريا وبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز، داعيا روسيا للتفكير في المشاركة.

المصدر : فورين بوليسي