الرياضة مفيدة لذوي الاستعداد الوراثي لزيادة الوزن (أسوشيتد برس-أرشيف)

أفادت دراسة نشرتها صحيفة لوس أنجلوس تايمز بأن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي قوي للبدانة يمكن أن يعادلوا خطر الوزن الزائد بالنشاط البدني.
 
فقد درس باحثون بريطانيون آثار 12 من المتغيرات الوراثية المرتبطة بمستوى أعلى بخطورة البدانة بين عشرين ألفا و430 شخصا في بريطانيا. وحسب الباحثون مجموع نقاط الاستعداد الوراثي لكل متطوع، التي تراوح بين صفر و24، الممثلة لعدد المتغيرات المتعلقة بالبدانة التي ورثوها، وكانت معظم النقاط بين عشر و13 وسجل المتطوعون أيضا مستوياتهم من النشاط البدني.
 
وبتجميع هذه المعلومات تمكن الباحثون من تحديد كل متغير حمض نووي حمل 16% زيادة في خطر الإصابة بالبدانة بين أولئك الأشخاص الذين كانوا كثيري الجلوس، لكن نسبة الخطر الزائد لكل متغير في الأشخاص الذين كانوا يمارسون نشاطا بدنيا على الأقل ساعة واحدة يوميا كانت 10% فقط.
 
ومن حيث زيادة الوزن كان كل متغير جيني له علاقة بالبدانة في المتطوعين الخاملين مرتبطا بزيادة إضافية قدرها نحو 590 غراما في كتلة الجسم للشخص الذي طوله نحو 165 سم، وكانت كتلة الجسم الزائدة في الأشخاص الذين مارسوا رياضة نحو 363 غراما.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن دراسات سابقة بينت أن النشاط البدني يمكن أن يعادل تأثير الأصول الوراثية لكن معظمها ركزت على جين واحد معروف باسم "إف تي أو" ومعروف أيضا بكتلة الدهون والبدانة.
 
لكن المزيد من متغيرات الحمض النووي -كما قالت روث لوس، معدة الدراسة في مركز الأبحاث الطبية بجامعة كمبردج- كانت مرتبطة بالبدانة في السنوات الثلاث الماضية، وأضافت لوس أن وجود المزيد من المتغيرات التي يحملها الشخص تزيد احتمال أن يكون بدينا.
 
وقالت جيل أتزمون -اختصاصية الوراثيات في كلية ألبرت أينشتاين للطب في برونكس بنيويورك- إن نتائج الدراسة المذكورة تؤكد على أن الحمض النووي لا يحدد بالضرورة نهاية المرء.
 
وأضافت أن الرسالة المستخلصة من هذا البحث هي أنه إذا كان الشخص لديه استعداد وراثي لبعض الأشياء فباستطاعته تغيير نمط حياته والمساهمة في صحة أفضل.
 
وقالت لوس إنها لم تؤيد اختبارا وراثيا للبدانية عند هذه المرحلة لقلة المعروف عن هذه المتغيرات والمتغيرات الأخرى المؤثرة في الوزن.
 
وأضافت أن معرفة الشخص ببدانة والديه تكون منبئا أفضل من معرفة مجموع جيناته هو، بما أنه لا يشارك أسرته في الجينات وحسب بل في نمط الحياة أيضا. والمعرفة المستقبلية بالخريطة الوراثية للشخص قد تساعد في تفصيل علاجات البدانة حسب الطلب.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز