معدات عسكرية في انتظار شحنها بحرا بعد انتهاء مهمتها القتالية بالعراق (رويترز)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن حرب العراق جعلت الأميركيين أقل أماناً، وخلقت تنظيما إرهابيا جديدا، واستنفدت موارد الولايات المتحدة العسكرية وصرفت الانتباه عن أفغانستان.

وأضافت أن إيران بعد أن انزاح عن كاهلها ما كان يمثله عراق قوي من خطر عليها، تحررت أكثر لتمضي قدما في تنفيذ برنامجها النووي وتوجيه المنظمات الإرهابية وتمويلها والتدخل في الشؤون العراقية.

وأشادت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم بإعلان الرئيس باراك أوباما رسميا في خطابه أمس نهاية العمليات القتالية في العراق، واصفة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة هناك بأنها "مأساوية وعبثية".

وقالت إن امتلاك نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أسلحة دمار شامل ثبت أنها لم تكن سوى دعاية روجت لها إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب لم تدشن عهدا جديدا من الديمقراطية في الشرق الأوسط، ومع ذلك فإن ثمة إرهاصات في العراق على وجود سياسة ديمقراطية تبعث على الأمل.

وأقرت نيويورك تايمز أن أوباما كان محقا عندما لم يدَّعِ تحقيق نصر في العراق لأنه لم يكن هناك نصر تحقق، مشيرة إلى أن أميركا لا تزال تواجه تحديات هائلة في الحرب الأخرى التي تدور رحاها في أفغانستان.

ومضت الصحيفة الأميركية الواسعة الانتشار إلى القول إن أوباما سيتمسك بخطته الرامية لبدء الانسحاب من أفغانستان في أغسطس/آب المقبل، لكن يتعين عليه أن يشرح بوضوح وعاجلا كيف سيتسنى له "تمزيق وتفكيك تنظيم القاعدة وإلحاق الهزيمة به" والالتزام بذلك الجدول الزمني للانسحاب.

المصدر : نيويورك تايمز