جنود إسرائيليون ينقلون زميلا لهم جرح في الاشتباكات مع الجيش اللبناني (الفرنسية-أرشيف)

أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى ما سمته شكوى إسرائيل من وجود علاقة بين الجيش اللبناني وحزب الله، وقالت إن من شأن ذلك قيام اللوبي الإسرائيلي بالضغط على الكونغرس الأميركي كي يلغي أو يخفض المعونات التي تقدمها واشنطن لبيروت لدعم الجيش اللبناني.

وقالت ساينس مونيتور إن الاشتباكات الإسرائيلية اللبنانية الأسبوع الماضي -التي أسفرت عن خسائر بشرية عسكرية على الجانبين- قد تترك تداعياتها على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، موضحة أنه ربما يواجه ضغوطا وتحديات من جانب الكونغرس بشأن استمرار برنامج المساعدات العسكرية الأميركية إلى لبنان.

وبينما أشارت الصحيفة إلى كون الدعم الأميركي لبيروت حجر الأساس في الجهود الأميركية الرامية إلى استقرار لبنان، نسبت إلى السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين قوله إن بلاده بدأت لا تستطيع التمييز بشكل واضح بين حزب الله والجيش اللبناني.

جنود من اليونيفيل في موقع الاشتباكات (الفرنسية-ارشيف)
وأضاف السفير في اجتماع جرى الأربعاء في واشنطن بدعوة من جانب بعض جماعات الضغط الإسرائيلي في الولايات المتحدة أن "الجيش اللبناني يطلع حزب الله على جميع المعلومات الاستخبارية، وأن هناك رتبا عسكرية عليا في الجيش اللبناني على علاقة وطيدة مع الحزب".

مزاعم إسرائيلية
وفي المقابل، نسبت الصحيفة لعديد من المحللين في لبنان قولهم إن المزاعم الإسرائيلية بشأن تأثير حزب الله على الجيش اللبناني ربما مبالغ فيها.

وقال المسؤول السابق في قوة حفظ السلام في جنوب لبنان تيمور غوكسيل "إن انتقاد إسرائيل للجيش اللبناني يشبه من يطلق النار على قدميه" موضحا أنه طالما طالبت تل أبيب بانتشار الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية، صارت اليوم تصف أفراده بكونهم "إرهابيين".

يشار إلى أن قرابة ثمانية آلاف من القوات العسكرية اللبنانية انتشرت في مناطق جنوبي لبنان لمساعدة قوات اليونيفيل في حفظ الأمن على الحدود في أعقاب الحرب الإسرائيلية على حزب الله ولبنان في يوليو/تموز 2006.

"
الحكومة الأميركية ربما لا تزال متحفظة إزاء خفض المعونات العسكرية الأميركية إلى لبنان
"
ومضت ساينس مونيتور بالقول إن قرابة ثلث الجيش اللبناني -المكون من حوالي ستين ألف عسكري- هم من الشيعة الذين يدينون بالولاء لبني جلدتهم ومذهبهم في حزب الله اللبناني، مضيفة أن زعيم حزب الله حسن نصر الله طالما أعلن عن ما يصفه بالدور التعاوني بين الحزب والجيش اللبناني في حماية البلاد.

وزارة الخارجية
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي الخميس الماضي إن الحكومة الأميركية ربما لا تزال متحفظة إزاء خفض المعونات العسكرية الأميركية إلى لبنان.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن هناك شكوكا في الداخل اللبناني إزاء استمرار إدارة أوباما بتقديم دعم سخي للبنان إذا ما اختار الكونغرس معارضة ذلك، وسط اتهام البعض للكونغرس بأنه يتلقى أوامره من تل أبيب.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور