العقبة الأردنية تعرضت لهجمات بالصواريخ أكثر من مرة (الفرنسية)

تساءلت مجلة تايم الأميركية بشأن ما سمته لغز الصواريخ التي انطلقت من شبه جزيرة سيناء في الثاني من الشهر الجاري وضربت مناطق في ميناءي العقبة الأردني وإيلات الإسرائيلي.

وقالت تايم إن الحكومة المصرية أصرت في البداية على إنكار كون الصاروخين من طراز "غراد" -سواء الصاروخ الذي ضرب مدينة العقبة جنوبي الأردن وأسفر أحدهما عن مقتل سائق سيارة أجرة وجرح أربعة أشخاص آخرين أو الصاروخ الذي سقط قرب ميناء إيلات الإسرائيلي- انطلقا من أراضيها في شبه جزيرة سيناء.

وبينما أشارت المجلة إلى أن مدى صاروخ غراد لا يزيد بأي حال عن 25 ميلا (40 كلم)، قالت إنه يستحيل أن تكون الصواريخ انطلقت من غزة التي تبعد عن العقبة قرابة 190 ميلا (304 كلم).

وبينما أعلنت مصر أيضا أن أراضيها محمية جيدا وأنها لا تسمح بأن تكون منصات لإطلاق الصواريخ ضد الآخرين، ذكرت المجلة أن القاهرة سرعان ما اكتشفت بعد يومين من الإنكار دليلا في شبه جزيرة سيناء تمثل في صاروخ فشل في الانطلاق.

"
مصر اعترفت أخيرا بكون الصواريخ انطلقت من أراضيها في سيناء وألقت باللائمة على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة بأنها وراء العملية
"
ملامة حماس
وأضافت أن مصر اعترفت أخيرا بأن الصواريخ انطلقت من أراضيها في سيناء، وألقت باللائمة على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة بأنها وراء عملية إطلاق الصواريخ.

وأشار مسؤولون أردنيون وإسرائيليون أيضا بأصابع الاتهام إلى حماس التي سيطرت على قطاع غزة عام 2007 بعد تغلبها على القوى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي تسيطر بدورها على الضفة الغربية.

ومضت تايم للقول إنه يسهل اتهام حماس التي طالما اتهمتها إسرائيل وحركة فتح وبعض الدول العربية المجاورة بإثارة العنف لإعاقة مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي حين نفت حماس من جانبها أن تكون وراء إطلاق الصواريخ الغامضة -التي تعرضت لها المنطقة أكثر من مرة وسبق أن تبنى تنظيم القاعدة بعضها- قالت تايم إن بعض التنظيمات والجماعات الإسلامية الصغيرة سبق لها أن خالف تعليمات حماس المتمثلة بعدم إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية.

ويرى مراقبون أن بعض البدو الذين يقطنون شبه جزيرة سيناء ربما يكونون وراء إطلاق الصواريخ بهدف إضفاء أجواء من التوتر في المنطقة، وبالتالي تعزيز دورهم وسطاء في عمليات التهريب ضمن دورة اقتصاد قطاع غزة المحاصر.

وخلصت تايم إلى أن البعض الآخر يرى أنه سبق لبعض البدو في سيناء أن هاجموا مواقع سياحية في مصر نفسها في ظل خلافاتهم مع السلطات المصرية التي طالما اعتقلت أبناءهم ويتهمونها بإهمال سيناء وقاطنيها عامة.

المصدر : تايم