حظر خدمات بلاك بيري يتسع نطاقه في الشرق الأوسط (الفرنسية)

يهدد القلق الذي اندلع في الشرق الأوسط بشأن الهاتف الذكي بلاك بيري طموحات شركة "ريسيرتش إن موشين" العالمية في ضوء اتساع قائمة حظر خدمات الهاتف المذكور في عدد من الدول، منها السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن مايك لازاريديس -أحد مؤسسي الشركة الكندية، التي أطلقت هاتف بلاك بيري الذكي عام 2002- لم يتوقع أن تكون شركته بعد عقد من الزمن محور جدل عالمي شمل حكومات الشرق الأوسط ووكالات التجسس الغامضة.

ولفتت إلى أن الجدل دق ناقوس الخطر أيضا لدى مستثمري الشركة ورجال الأعمال الذي يعولون على الخصائص الأمنية الفريدة التي يتمتع بها بلاك بيري لإجراء اتصالات سرية.

كما أن الجدل أثار غضب المدافعين عن الخصوصية ودفع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى التفكير في الأمر.

ويتمحور الجدل في هذه القضية حول رغبة الحكومات في الشرق الأوسط ومناطق أخرى في مراقبة الرسائل الإلكترونية المشفرة التي يرسلها ويستقبلها مستخدمو بلاك بيري.

"
مسؤولون في الشرق الأوسط يتساءلون لماذا تمكنت الشركة من توفير المطالب الأمنية لدول أخرى مثل الصين وروسيا؟
"
من جانبها تصر ريسيرتش إن موشين على أنه ليس بوسعها عمل أي شيء حيال ذلك ولا سيما أن تصميم نظامها لا يتيح لها أن تحتفظ بمفاتيح التشفير اللازمة للكشف عن البيانات.

غير أن ذلك لم يرض المسؤولين في عدد متزايد من الحكومات الذين يتساءلون لماذا تمكنت الشركة من توفير المطالب الأمنية لدول أخرى مثل الصين وروسيا؟

وكان مشغلو الهواتف المحمولة في الصين قد اضطروا لتأجيل إطلاق بلاك بيري عاما على الأقل حتى تمكنت الشركة من طمأنة الحكومة بأن تلك الخدمة لا تشكل تهديدا للمصالح الأمنية الصينية.

ورفضت الشركة الإفصاح عن طبيعة المفاوضات مع المسؤولين الصينيين، ولكن بكين تطالب بأن تكون جميع خدمات الإنترنت والاتصالات تحت الرقابة.

وفي هذا الإطار أيضا تخوض الهند مفاوضات مع الشركة الكندية استمرت عامين في محاولة لإرغامها على الالتزام بالقوانين الأمنية المحلية، وخاصة بعد اكتشاف نيودلهي أن منفذي هجمات مومباي 2008 استخدموا بلاك بيري في اتصالاتهم.

كما أن المسؤولين في إندونيسيا ولبنان أثاروا احتمالات حظر خدمة بلاك بيري، ولا سيما أن لبنان تعمل حاليا على الكشف عن جواسيس إسرائيليين ومنفذي عملية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

المصدر : فايننشال تايمز