عزيز: أميركا وبريطانيا قتلتا العراق
آخر تحديث: 2010/8/6 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/6 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/26 هـ

عزيز: أميركا وبريطانيا قتلتا العراق

(الفرنسية-أرشيف)

اتهم طارق عزيز -أحد أهم قيادات العراق بعهد نظام الرئيس الراحل صدام حسين- الولايات المتحدة وبريطانيا بقتل العراق وتدميره، ولكنه دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى عدم الانسحاب من العراق في الوقت الراهن.

ونفى عزيز، في أول مقابلة له بعد مرور سبع سنوات وأربعة أشهر على سجنه في بغداد، مع صحيفة ذي غارديان البريطانية، أن يكون قد ارتكب أي جريمة بحق أي شخص سواء كان مدنيا أو عسكريا أو رجل دين.

ورغم أنه قال بأنه كان عضوا بمجلس قيادة الثورة وقيادة حزب البعث ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، فإنه يقر بأنه كان عاجزا عن التأثير على إرادة قائده (صدام حسين).

وأشار إلى أن صدام هو الذي كان يتخذ جميع القرارات، مضيفا أن منصبه كان سياسيا، فلم يشارك في أي جريمة رفعت ضده شخصيا.

وقال أيضا "كوني عضوا في الحكومة، فيترتب علي مسؤولية أخلاقية للدفاع عن الحكومة، وإذا عدتم إلى التاريخ ستجدون أنني طلبت من صدام حسين عدم غزو الكويت، ولكن كان يتعين علي تأييد قرار الأغلبية".

وأضاف أنه عندما اتُخذ ذلك القرار "قلت للرئيس بأنه سيقودنا إلى حرب مع الولايات المتحدة، وليس من مصلحتنا أن نخوض حربا مع واشنطن، ولكن القرار اتخذ، وبدوري كوزير للخارجية، حاولت أن أدافع عن القرار".

وقال إنه وصدام كانا مقتنعين بعد حرب الخليج 1991 بأن الولايات المتحدة تعد لشن حرب على العراق أواخر 2002.

أحداث 11 سبتمبر
وفيما يتعلق بأحداث 11 سبتمبر/ أيلول، أكد عزيز أنها كانت صدمة له ولصدام، وقد طلب منه الرئيس أن يكتب رسالة للمدعي العام الأميركي السابق رمزي كلارك- نظرا لعدم وجود علاقات متبادلة مع الحكومة الأميركية- يعبر فيها عن إدانة بلاده لتلك الأحداث "وفعلت ذلك".

ولكن القيادي العراقي السابق لم يتوقع أن تسقط بغداد بعد 18 شهرا على تلك الأحداث.

بوش وبلير

عزيز اتهم بوش (يمين) وبلير بالكذب المتعمد(رويترز-أرشيف)
واتهم عزيز كلا من الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الحكومة البريطانية السابق توني بلير بالكذب المتعمد، وقال إنهما مواليان للصهيونية، وإنهما أرادا تدمير العراق لأجل إسرائيل، وليس لأجل الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتعليقا على الوضع الراهن بالعراق الذي يراقبه عبر تلفازه، قال إن الأمور قد تكون أفضل لو أن الحكم يعاد لرجل عربي قوي. وأضاف "صدام حسين بنى العراق على مدى 30 عاما، والآن يُدمر، وأعداد المرضى والجوعى زادت عما كانت عليه في السابق، والقتلى يسقطون بالعشرات والمئات كل يوم. نحن جميعا ضحايا بريطانيا وأميركا اللتين قتلتا العراق".

وحذر عزيز الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن ينسحب الآن ويترك العراق "للذئاب" مشيرا إلى أنه عند ارتكاب الأخطاء لا بد من تصحيحها.

ردع إيران
ولدى سؤاله: لماذا أبقى صدام الولايات المتحدة داخل لعبة التخمين بشأن برنامج أسلحة الدمار الشامل، أكد عزيز أن اللعب كان يستهدف إيران لا الغرب.

وقال -كذلك- إن الأمر كان يتعلق بإيران كعامل ردع، مضيفا أن الإيرانيين شنوا حربا على العراق ثماني سنوات، وللعراقيين الحق في ردعهم، وصدام كان فخورا بذلك.

الأخطاء
ورفض عزيز التعليق على الأحداث السابقة وما اتُخذ من قرارات أو ارتكب من أخطاء قد يشعر بالندم إزاءها، وقال إنه لن يصدر حكما على قائده السابق حتى يأتي اليوم الذي يخرج فيه من السجن حتى لا يُنظر إليه على أنه انتهازي.

ورغم أنه أشار إلى أن الأمور لم تكن دائما صائبة، فإنه يرى أن الخطأ الوحيد الذي يشعر بالندم على ارتكابه هو تسليم نفسه للقوات الأميركية في 24 أبريل/ نيسان 2003.

وكان وزير خارجية نظام صدام قد تحدث للأميركيين عبر وسطاء، وطالبهم بترحيل عائلته إلى الأردن مقابل تسليم نفسه.

المعاملة بالسجن
وأثنى عزيز على معاملة سجانيه، وقال إن الظروف جميعها ممتازة من حيث الطعام والنظافة.

ولدى سؤاله حول ظروف السجون في عهد صدام، قال "نعم كان هناك بعض الأخطاء".

يُذكر أنه حكم على عزيز العام الماضي بالسجن 15 سنة عن دوره في مقتل عشرات التجار عام 1992، وصدر ضده حكم آخر بالسجن سبع سنوات عن دوره في التهجير القسري للأكراد من شمال العراق أثناء حكم صدام، وسلمته القوات الأميركية في الآونة الأخيرة إلى السلطات العراقية.

المصدر : غارديان

التعليقات