السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحذر مما تحمله الأسابيع القادمة للمنطقة (رويترز)

قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين إن الشرق الأوسط ربما يكون على مفترق طرق يؤدي إما إلى الحرب أو السلام، وأضاف أنه رغم أن فصل الصيف عادة ينبئ باحتمال اندلاع حرب في المنطقة، فإن الأسابيع القادمة قد تثبت ذلك أو عكسه.

وأشار أورين في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن في الشرق معسكر اعتدال يدعو إلى السلام ويعارض ما وصفه بالتطرف المسلح ويؤيد عملية إجراء مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في مقابل منظمات وصف الكاتب كثيرا منها بأنها أياد لإيران في المنطقة.

وقال الكاتب إن المنظمات المعارضة للسلام في المنطقة طالما نظرت إلى الدور الذي تلعبه الحكومات المعتدلة بشأن السلام بعين الشك والريبة وإنها ما فتئت تقوض وتعوق أي جهد يبذل من أجل السلام.

وأوضح السفير أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سرعان ما أطلقت صاروخا من طراز "غراد" من حيث هي في غزة تجاه مدينة عسقلان جنوبي إسرائيل في نفس اليوم الذي وافقت فيه نهاية الشهر الماضي جامعة الدول العربية للرئيس الفلسطيني محمود عباس على التحول من المفاوضات غير المباشرة إلى المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي.

"
ما أن انضمت الإدارة الأميركية إلى قادة كل من مصر والأردن في تشجيع عباس على الامتثال لتعليمات الجامعة العربية بشأن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل حتى انطلقت صواريخ "الإرهابيين" من شبه جزيرة سيناء تجاه العقبة وإيلات
"
مايكل أورين
العقبة وإيلات
وأضاف أنه ما أن انضمت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى قادة كل من مصر والأردن في تشجيع عباس على الامتثال لتعليمات الجامعة العربية بشأن المفاوضات المباشرة، حتى أطلق من وصفهم "بالإرهابيين" صواريخ من شبه جزيرة سيناء تجاه كل من العقبة الأردنية وإيلات الإسرائيلية، في محاولة لتقويض المباحثات المباشرة المحتملة.

ونسب الكاتب إلى الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي وصفه إطلاق القناصة اللبنانيين الأسبوع الجاري النار تجاه إسرائيليين وقتلهم أحد الضباط وإصابتهم ضابطا إسرائيليا آخر بجروح خطيرة بأنه عمل عسكري "غير مبرر وغير مسؤول بشكل كلي".

وبينما أشار أورين إلى تصريحات زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله المتمثلة في تهديده بقطع أيادي أعداء لبنان، أضاف الكاتب أن الحزب يمتلك ترسانة من الصواريخ السورية والإيرانية تزيد في عددها عن 42 ألف صاورخ موجه ضد ما سماها المدن والبلدات الإسرائيلية.

وقال السفير إنه في حين ردت إسرائيل بضرب أهداف في كل من لبنان وغزة، أكدت تل أبيب التزامها بالمفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين بشأن كل القضايا الرئيسية المتعلقة بالحدود والأمن واللاجئين والقدس.

اندلاع حرب
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى مع كل من الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني اللذين عبرا عن دعمهما لإجراء المفاوضات المباشرة من أجل السلام في المنطقة.

في المقابل قال السفير إن مراقبين يخشون قيام طهران بالتحريض على اندلاع حرب في المنطقة يكون من شأنها تخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية وتصدير الأزمة التي يعانيها النظام الإيراني.

وبينما اتهم أورين طهران بقيامها بما وصفه تحريض كل من حزب الله في جنوبي لبنان وحماس في غزة على القيام بأعمال عدائية ضد إسرائيل في العامين 2006 و2008، قال إن المنطقة تقف على مفترق طرق إما يقود إلى السلام عبر المفاوضات المباشرة أو إلى الحرب عبر ما وصفها بالمنظمات "الإرهابية" أو أيادي إيران بالوكالة في المنطقة.

طريق السلام
وأما طريق السلام من وجهة نظر السفير الإسرائيلي، فقال إنها تعتمد على مدى قدرة الحكومات العربية الموالية للغرب على التشجيع على إجراء مباحثات مباشرة فلسطينية إسرائيلية من جهة، وعلى قدرتها على ما سماه الوقوف في وجه إيران ووكلائها في المنطقة من جهة ثانية.

وخلص السفير الإسرائيلي إلى القول إن فصل الصيف في الشرق الأوسط عادة ينذر باندلاع الحروب في المنطقة، متمنيا أن يكون صيف هذا العام صيفا مختلفا، مضيفا أن تل أبيب مستعدة لكلتا الحالتين وأن الأسابيع القادمة ستكشف عن أي طريق ستسلكه المنطقة أو المعنيون.

المصدر : واشنطن بوست