الرئيس السوداني عمر البشير (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي غارديان اللندنية أن شركات بريطانية جنت ملايين الدولارات من تقديمها المشورة لأنظمة حكم أجنبية تمارس أنشطة مثيرة للجدل مما أثَّر على صورتها.

وقالت الصحيفة متهكمة إن لندن، التي طالما تباهت بأنها عاصمة العالم في كل شيء من المال إلى التصاميم، تستطيع الآن أن تُسبغ على نفسها سمة مميزة أخرى أكثر ارتياباً فقد أضحت وجهة "لغسل السمعة" يقصدها رؤساء الدول الذين يقومون بأنشطة مثيرة للجدل ربما تكون قد ألحقت الضرر بصورتهم الخارجية.

وقد كشفت التحريات التي أجرتها الصحيفة أن الشركات العاملة بمجال العلاقات العامة بالعاصمة البريطانية تجني ملايين الجنيهات الإسترلينية كل عام من الترويج لأنظمة حكم "لديها بعض من أسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم".

ومن بين تلك الأنظمة دول مثل المملكة العربية السعودية ورواندا وكزاخستان وسريلانكا.

وتكسب تلك الشركات مبالغ تصل إلى مليوني جنيه إسترليني (حوالي ثلاثة ملايين دولار أميركي) عن العقد الواحد المتعلق بتقديم مشورة إعلامية لحكومات تعرضت لانتقادات من منظمات دولية، بما فيها الأمم المتحدة ورابطة دول الكومنولث، بسبب سجلاتها بقضايا مثل التعذيب والفساد وحرية التعبير.

ومن بين من سعوا لطلب مساعدة من شركات العلاقات البريطانية لتلميع صورتهم ساسة من روسيا ومدغشقر والصين.

وكشفت ذي غارديان أنه حتى الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية للاشتباه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية بدارفور، اتصل عبر مندوبين له بشركتين في لندن طالباً مساعدتها في تحسين صورته.

ونسبت الصحيفة عن فرانسيس إينغام –الرئيس التنفيذي لاتحاد استشاريي العلاقات العامة- القول إن الحكومات المستبدة بدأت تدرك ضرورة أن تنتهج أسلوباً أكثر تعقيداً بالتركيز على الأفعال أكثر من الأقوال.

ومضى إينغام إلى القول إن ثمة تطوراً كبيراً في هذا الجانب يحدث في كتلة الدول الشيوعية السابقة وفي الصين كذلك.

المصدر : غارديان