الصحف العبرية: العديسة "فخ لبناني"
آخر تحديث: 2010/8/5 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/5 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/25 هـ

الصحف العبرية: العديسة "فخ لبناني"

الصحافة الإسرائيلية أجمعت على وصف اشتباكات الثلاثاء "بالفخ اللبناني" (الفرنسية)

وديع عواودة-حيفا

وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية الاشتباكات التي وقعت الثلاثاء بين القوات الإسرائيلية واللبنانية قرب بلدة العديسة بأنها فخ أو كمين لبناني، في وقت كشفت فيه مذكرة أميركية عن حرب جديدة محتملة على لبنان.

حادثة موضعية
وحمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي دعا المجلس الأمني للمصغر للانعقاد الأربعاء، حكومة لبنان المسؤولية عن "الحادث الخطير"، وقال إن إسرائيل ردت وسترد بصرامة على كل محاولة لانتهاك الهدوء في المنطقة الحدودية والمساس بمدنيين أو جنود.

كما حذر وزير الدفاع إيهود باراك حكومة لبنان من تكرار ما وصفه "باستفزاز" جيشه، وطالبها هي والقوات الدولية بالتحقيق في ما جرى.

وقال باراك للإذاعة العبرية العامة إن الرد الإسرائيلي على ذلك كان صحيحا فوريا وبالحجم المناسب، موضحا أنه ينبغي العمل على عدم تحول "حادثة موضعية" إلى أزمة حقيقية.

وأوضح أن العملية لم يخطط لها في قيادة الجيش اللبناني وأن حزب الله لم يكن شريكا بها، وشكك في الأنباء الصحفية عن قيام جيش لبنان بنصب كمين للجنود الإسرائيليين.

وكرر باراك احتجاجه على "تحويل أسلحة متطورة من الولايات المتحدة وفرنسا استخدمها الجيش اللبناني خلال الحادثة أمس".

يشار إلى أن الصحف العبرية توافقت اليوم على وصف ما جرى أمس بالفخ والكمين الذي نصبه جيش لبنان ودعا الصحفيين لتغطيته مسبقا.

"
مسؤول إسرائيلي: الغرب يزود جيش لبنان بسلاح لمحاربة حزب الله، لكن هذا السلاح يستخدم لاستهداف الجيش الإسرائيلي
"

وقف التسليح
وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي الأربعاء عن استعداد إسرائيل للبدء بحملة دبلوماسية لوقف تسليح الجيش اللبناني بسلاح فرنسي وأميركي متطور بعد الحادثة الحدودية أمس.

ونقلت عن مصدر إسرائيلي رفيع قوله "إن الغرب يزود جيش لبنان بسلاح لمحاربة حزب الله، لكن هذا السلاح يستخدمه لاستهداف الجيش الإسرائيلي".

من جانبه، عبر وزير المخابرات الإسرائيلي دان ميردورعن خيبة أمله من ردود المجتمع الدولي الذي لم يحمل لبنان المسؤولية الكاملة عن الحادثة، زاعما أن الجنود الإسرائيليين تعرضوا "لاعتداء دون سبب".

واعتبر مسؤول كبير في الخارجية الإسرائيلية جلسة الأمم المتحدة التي اكتفت بدعوة الطرفين إلى عدم التصعيد "نكتة" مطلقة.

موسم السياحة
وقال داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إنه لا يستبعد أن تكون هناك علاقة بين الحادثة الحدودية وإطلاق الصواريخ على عسقلان وإيلات مطلع الأسبوع، بهدف الحيلولة دون انطلاق مسيرة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وأوضح المعلق العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل أن الرد الإسرائيلي "المحدود" يرجع بالأساس إلى أن حزب الله لم يشارك في الحادثة الأولى من نوعها منذ حرب لبنان الثانية عام 2006، وأنها مبادرة لضباط في الجيش اللبناني.

وقال إن جهات دولية -على رأسها الولايات المتحدة والأمم المتحدة- تبذل جهودا كبيرة لاستعادة الهدوء في المنطقة الحدودية، مشيرا إلى أن "تورط جيش لبنان في الحادثة يساعد على احتوائها لعدم وجود مصلحة لدى حكومة بيروت في مواجهة مع إسرائيل المعنية هي الأخرى بالهدوء كما يبدو".

ويشير هارئيل إلى أن المستوى السياسي أخذ بالحسبان تزامن الحادثة مع موسم السياحة الذي يبلغ ذروته في هذه الفترة، وأن التدهور الأمني يشكّل كابوسا بالنسبة لأهالي الجليل وللمرافق السياحية فيه.

وفي رؤيته للرد الإسرائيلي، قال المعلق العسكري إن "أوساطا في الجيش انتقدوا الرد المحدود وطالبوا برد أشد".

واستبعد وجود علاقة بين الحادثة وبين إطلاق صواريخ على عسقلان وإيلات رغم أنها ترفع سقف التوتر في المنطقة.

"
مذكرة كريتسر: إسرائيل ستبحث عن فرصة من أجل التحرك ضد لبنان أو مهاجمة مواقع تدريب وأخرى لتخزين صواريخ طويلة الأمد أو صواريخ مضادة للطائرات تابعة لحزب الله حتى لو كانت على الأراضي السورية
"
حرب جديدة
ونقلت هآرتس ما جاء في مذكرة لمجلس العلاقات الخارجية بنيويورك، وهي وثيقة تخطيط لحالة طوارئ بعنوان "حرب لبنان الثالثة.. خطأ شائع" وضعها السفير الأميركي السابق في مصر وتل أبيب دانئيل كريتسر.

وقالت مذكرة كريتسر إن إسرائيل ستبحث عن فرصة من أجل التحرك ضد لبنان أو مهاجمة مواقع تدريب وأخرى لتخزين صواريخ طويلة الأمد أو صواريخ مضادة للطائرات تابعة لحزب الله حتى لو كانت على الأراضي السورية.

وستستهدف العملية الإسرائيلية برأيه ضرب القدرة الصاروخية لحزب الله من أجل منع إيران من ضربة ثانية ثأرية أو لإيجاد محفز وتغطية لاستهداف منشآتها النووية.

وبخلاف مراقبين وخبراء كثر، يشكك كريتسر في قدرة الرئيس باراك أوباما على إحباط مثل هذه العملية الإسرائيلية أو التأثير على حزب الله.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

التعليقات