عراقيون يريدون بقاء الأميركيين
آخر تحديث: 2010/8/31 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/31 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/22 هـ

عراقيون يريدون بقاء الأميركيين

بعض العراقيين يرون في بقاء الأميركيين ضمانا ضد الأعداء المحيطين (الفرنسية-أرشيف)

قبل ست سنوات قاد الشيخ محمد ناجي قبيلته في أكبر معارك العراق ضد القوات الأميركية في مدينة الفلوجة، والآن ترحل هذه القوات لكنه يفضل بقاءها.
 
ويقول الشيخ محمد "لقد قاتلت الأميركيين وأعتبر هذا الأمر مسألة كرامة، فقد يتموا أطفالنا ورملوا نسائنا. لكن نعم أريدهم الآن أن يبقوا".
 
هذا هو تناقض الفلوجة -بحسب صحيفة ديلي تلغراف- تلك المدينة التي شهدت أعنف قتال طوال سبع السنوات التي قضتها أميركا في العراق. إذ ينظر أهلها إلى الأميركيين بحقد لكنهم يقولون إنهم يمثلون الضمان الوحيد ضد "الأعداء المحيطين بهم مثل تنظيم القاعدة والحكومة العراقية والعملاء الإيرانيين".
 
وفي المقابل هناك مناطق أخرى موالية للحكومة لديها مشاكل مخالفة. فأهل هذه المناطق ممتنون لنهاية نظام صدام حسين، لكنهم لا يستطيعون انتظار رحيل الأميركيين ليحصدوا الغنائم.
 
ومع الانتهاء الرسمي للعمليات القتالية الأميركية يعلم العراقيون أن انتباه العالم سيغادرهم مثلما تتردد هذه الأطراف المختلفة بين السلام وعودة التخاصم الشديد.
 
ومعنى هذا في الفلوجة أن أصحاب المحال والشرطة سيواجهون سيلا يوميا من السيارات المتفجرة والقنابل اليدوية، رغم أن المدينة من المفترض أنها هدأت منذ معركة عام 2004 عندما انتزعتها 1500 من القوات الأميركية والعراقية والبريطانية من أيدي "المتمردين".
 
والآن عاد نشطاء القاعدة للتغلغل في حياة المدينة وقد توقف النشاط التجاري طوال الشهر الماضي، كما أن الوضع الأمني ليس مستقرا بما يكفي.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن أفضل أمل للسلام في العراق جاء عندما شكل "المتمردون السنة"، مجالس الصحوة لمواجهة القاعدة قبل أربع سنوات وحدث ذلك في عدة مدن من بينها الفلوجة. لكن المشاحنات بين قادة السنة والحكومة الشيعية المهيمنة جمدت هذه العملية وبدأت القاعدة تصير أقوى بمرور الأيام.
 
ولا أحد يشعر بذلك أكثر من الشيخ محمد. فقد فقد أخا له وتم اقناع أخيه الآخر ليصير قائدا في الصحوة. واختطف في سوق الفلوجة عام 2006 ولم يعثر على جثته أبدا.
 
وقال الشيخ محمد إن هدف القاعدة هو قصف الكنائس والمساجد وقتل الناس من كل الطوائف والتفريق ليحكموا، وأضاف أن الأمور ستتدهور أسرع بعد رحيل الأميركيين.
المصدر : ديلي تلغراف

التعليقات