القذافي أثناء تفقده معرضا للصور الفوتوغرافية بالمركز الثقافي الليبي بروما (الفرنسية)

قالت صحيفة بريطانية إن الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يزور إيطاليا حاليا سحر شعبها بدبلوماسيته الفريدة.

فهل ينوي العقيد القذافي، الذي يبلغ من العمر 68 سنة، الاعتزال في إيطاليا؟ هكذا تساءل مراسل صحيفة ذي إندبندنت بيتر برفام، في تقرير له من روما اليوم.

وتعتبر هذه الزيارة, التي بلغت ذروتها باللقاء الذي جمع الزعيم الليبي برئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أمس في خيمته التي نصبها في قلب العاصمة روما، الرابعة من نوعها التي يقوم بها خلال عام ونيف إلى الدولة التي استعمرت بلاده من قبل.

ومع أنه ظل يبدو في هيئته وتصرفه كما لو كان شخصية تؤدي دورا ثانويًّا في أوبرا هزلية، فثمة ظنون أنه يستمتع بالتسكع في روما تماما مثلما يفعل أي سائح آخر، على حد تعبير الصحيفة.

وأثار القذافي بلبلة وسط حاشيته عندما قرر الأحد الماضي في "نزوة من النزوات" الذهاب إلى ساحة كامبو دي فيوري لتناول قدح من الكابوتشينو هناك.

ثم تمشى متنزها عبر الشارع لإلقاء نظرة على ساحة نافونا في روما موزعا القبلات تجاه الجمهور الذي فتنته قسمات وجهه بتجاعيده وانتفاخ عينيه.

ويمضي التقرير إلى القول إن رؤساء عديدين من العالم الإسلامي زاروا روما عبر السنين، لكن من غير المؤكد أن أيًّا منهم راودته فكرة جمع المئات من فاتنات روما "العابسات" ليستمعن إلى دعوته لأن تصبح أوروبا "قارة إسلامية"، وأن عليهن أيضا اعتناق الدين الإسلامي.

لقد كان اللقاء "مثيرًا", لكنه فعال كما تصفه الصحيفة. ذلك أن الحدث أثبت بما لا يدع مجالا للشك بالنسبة لمشاهدي التلفزيون في طرابلس الليبية أن زعيمهم استغل أحسن استغلال مناسبة دينية هي شهر رمضان للدعوة إلى الإسلام، تماما مثلما أشاع من إثارة في إيطاليا دفعت حزبا سياسيا معاديا للأجانب كرابطة الشمال وحلفاء آخرين لبرلسكوني إلى استهجان تصرف القذافي ذاك.

وتقول ذي إندبندنت إن برلسكوني والعقيد القذافي لطالما اعتبرا نفسيهما خليلين في عالم الدبلوماسية الذي ينظر إلى كليهما على أنهما "مخادعان لا يُطاقان".

المصدر : إندبندنت