السفير الأميركي الجديد في العراق جيمس جيفري يشيد بتحسن الأمن (الأوروبية-أرشيف)

قال السفير الأميركي الجديد في العراق جيمس جيفري، في أولى ملاحظاته العلنية منذ وصوله إلى بغداد، إنه رغم التقدم الحاصل ما زال العراق يواجه مشاكل هائلة مع المخاطر المستمرة للمصالح الإستراتيجية الأميركية في وقت يصارع فيه البلد لتشكيل حكومة جديدة.
 
وقال السفير جيفري إن الأمن الذي تحسن بدرجة كبيرة قد مكن من تحقيق هدف الولايات المتحدة بسحب 50 ألف جندي هذا الشهر من مجموع 160 ألفا في ذروة التمرد.
 
وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن سحب القوات يشكل أبرز بوادر اتفاق إطار إستراتيجي واسع النطاق تم إبرامه بعناء بين الولايات المتحدة والعراق ويهدف لأن يكون خارطة طريق لمستقبل علاقة أميركا بدولة عراقية ذات سيادة.
 
ويعتمد تنفيذ هذا الاتفاق على نوع الحكومة العراقية التي ستأتي إلى السلطة، بالإضافة إلى التفاوض على بديل لوضع قانوني لاتفاق قوات يسمح للجنود الأميركيين بالبقاء على أرض العراق حتى نهاية 2011.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن اتفاق الإطار الإستراتيجي يلزم البلدين بنطاق عريض من التعاون يغطي الاقتصاد والتعليم ومجموعة من المجالات الأخرى بالإضافة إلى الأمن.
 
"
صراع السلطة بين الفصائل الرئيسية في البلد قد ترك العراق في حالة فوضى سياسية بدون ضمان بأن تكون أي حكومة منبثقة مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة في نهاية المطاف
"
كريستيان ساينس مونيتور
وأضافت أنه خلافا لأجزاء أخرى في الشرق الأوسط حيث الاستقرار تؤمنه الأسر الحاكمة واحتكارات السلطة، فإن صراع السلطة بين الفصائل الرئيسية في البلد قد ترك العراق في حالة فوضى سياسية بدون ضمان بأن تكون أي حكومة منبثقة مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة في نهاية المطاف.
 
وعلق وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بأن هذا الأمر سيعتمد كلية على الحكومة القادمة وسياساتها مع الولايات المتحدة. وأضاف أنه إذا كانت الحكومة ودية مع الولايات المتحدة فإنها ستدرس الأمر لكنها إذا لم تكن كذلك وكانت تقع تحت نفوذ إقليمي فإنها قد لا تدرس الأمر.
 
وألمحت الصحيفة إلى أنه لكسر هذا الجمود بشأن تشكيل حكومة ائتلافية بعد ستة أشهر من الانتخابات العراقية، أيدت الولايات المتحدة مقترحا يبقي على نوري المالكي في منصبه كرئيس للوزراء ولكن يشكل مجلس أمن جديدا يقوده منافسه الرئيسي إياد علاوي.
 
ويعتبر كثير من المسؤولين العراقيين أن أي مجلس من هذا القبيل، القصد منه مراقبة الأمن الإستراتيجي والقرارات الاقتصادية، غير دستوري ويجب أن يتشكل بموجب قانون برلماني. ولم تؤيد أي كتلة سياسية علنا هذه الخطة.
 
ويشار إلى أنه مع انسحاب القوات الأميركية تخطط الولايات المتحدة لتوسيع وجودها المدني في المنطقة على قنصليتين في البصرة وأربيل والبعثتين الدبلوماسيتين في الموصل وكركوك.
 
ومن المتوقع أن تبدأ الولايات المتحدة والحكومة العراقية الجديدة في حال تشكلها التفاوض بشأن اتفاق أمني جديد يبقى على قوات لما بعد 2011 للمساعدة في حماية الحدود البرية والمجال الجوي للعراق.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور