خلافات استفتاء السودان تشغل الصحف
آخر تحديث: 2010/8/3 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/3 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/23 هـ

خلافات استفتاء السودان تشغل الصحف

قوات للجيش الشعبي الجنوبي تنتشر في وقت سابق قرب أبيي المتنازع عليها (رويترز-أرشيف)

سيطرت الخلافات بين شريكي الحكم بالسودان، مع اقتراب موعد الاستفتاء بجنوب السودان في يناير/ كانون الثاني المقبل، على اهتمامات الصحف السودانية والعربية.
 
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية تحذير حزب المؤتمر الوطني شريكه بالحكم الحركة الشعبية لتحرير السودان من أنه لن يكون طرفا في الاستفتاء دون اكتمال ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب الممتدة نحو 1400 كلم.
 
وقال المسؤول بالوطني إبراهيم غندور رداً على تصريحات رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت التي قال فيها إن الاستفتاء سينظم سواء رسمت الحدود أم لم ترسم "هذا لن يحدث إلا إذا كانت الحركة الشعبية تريد إجراء الاستفتاء وحدها" منبها إلى أن "ذلك سيكون خرقاً لاتفاق السلام والدستور وقفزة في الظلام لا يعرف أي شخص نتائجها.. وحينها سيكون لكل حادث حديث".
 
كما أشارت الحياة في تقرير لها من الخرطوم إلى تحذير الشعبية من التشكيك بقرار محكمة التحكيم الدولية في شأن النزاع بخصوص منطقة أبيي المتنازع عليها، واعتبرت القرار من "الخطوط الحمر". وأكدت حق مواطني المنطقة في مقاضاة الخرطوم في حال نكوصها عن القرار، وهددت باللجوء لمجلس الأمن.
 
عقبة الوحدة
وغير بعيد عن التوترات بين الشمال والجنوب، نشرت صحيفة القدس العربي مقالا للكاتب السوداني عبد الوهاب الأفندي تحت عنوان: هل أصبح المشروع الإسلامي عقبة أمام وحدة السودان؟
 
وينقل الكاتب جانبا من خطاب لوزير الخارجية السابق دينق ألور أمام مؤتمر نظمته بعثة أممية في البلاد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لخص فيه معوقات الوحدة، وجاء فيه أن "الإصرار على أن السودان دولة عربية وإسلامية جعل من نظام الحكم في السودان إقصائيا بالنسبة لأهل الجنوب".
 
وأضاف ألور أن هذا التوجه الإسلامي لم يتغير رغم مرور أربع سنوات على اتفاقيات نيفاشا التي ركزت على ضرورة إقرار المواطنة المتساوية لجميع السودانيين "وهذا الوضع يعني دعوة الجنوب للانفصال لأن الشريعة الإسلامية وفق نصوصها تعتبر غير المسلم ذمياً، أي مواطنا من الدرجة الثانية ولا يتساوى في الحقوق مع المسلم... فلماذا استمر في الدولة التي تقمعني باسم العروبة والإسلام إذا جاءتني الفرصة لأختار؟".
 
وفي تلك الجلسة كما ينقل الأفندي رد غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني بحدة على هذه الادعاءات، مذكراً بأن الدستور الانتقالي الذي ساهمت الحركة في صياغته لا يذكر شيئاً عن "ذمية" غير المسلمين، وإنما يتحدث عن المواطنة المتساوية لكل السودانيين. وزاد غازي بانتقاد ألور شخصياً، الذي وصفه بأنه يستحق جائزة لأنه ظل يكرر نفس الكلام رغم تغير الأوضاع.
 
"
وتشير القدس العربي إلى أن هذه الآراء تعكس نظرة القطاع الأوسع من النخبة الجنوبية التي ظلت تعتبر قضية الهوية الإسلامية للدولة عقبة في طريق الوحدة والسلام منذ أن أعلن الرئيس الراحل جعفر النميري القوانين الإسلامية في سبتمبر/ أيلول 1983
"
ويقول الكاتب إن هذه الآراء تعكس نظرة القطاع الأوسع من النخبة الجنوبية التي ظلت تعتبر قضية الهوية الإسلامية للدولة عقبة في طريق الوحدة والسلام منذ أن أعلن الرئيس الراحل جعفر النميري القوانين الإسلامية في سبتمبر/ أيلول 1983.

أزمة أبيي
وبدورها نقلت صحيفة الرأي العام السودانية أن المحادثات بشأن منطقة أبيي الغنية بالنفط والواقعة بالحدود المفترضة بين الشمال والجنوب وصلت لطريق مسدود.
 
ونقلت الصحيفة تصريحات لرئيس إدارة أبيي والقيادي بالشعبية دينق أروب أن النزاع بشأن الاستفتاء بالمنطقة -بشأن تبعيتها للشمال أو الجنوب- يمكن أن يقود إلى نزاع إقليمي ودولي.
 
وأشار المسؤول الجنوبي إلى أن قبائل المسيرية بدأت توطين 75 ألف شخص في شمال أبيي "لتغيير التركيبة الديمغرافية للسكان بالمنطقة والتأثير على التصويت".
 
بدورها كتبت صحيفة الصحافة السودانية أن اللجنة الفنية لترسيم الحدود بين الشمال والجنوب أقرت بوجود خلافات حول عملية الترسيم ما حدا بها إلى رفعها لرئاسة الجمهورية للبت فيها، موضحة أن الخلافات تركزت حول الجهة التي تقوم بالترسيم "رغم المحاولات التي استمرت قرابة ثلاثة أشهر للتوفيق بين الآراء التي نشبت داخل اللجنة".
 
وقال رئيس اللجنة عبد الله الصادق إن اللجنة رغم الخلافات لا تزال تواصل أعمالها وبصورة يومية، بيد أنه أكد أن كل مساعي اللجنة فشلت في تقريب وجهات النظر بين "رأيين" برزا داخلها، لم يفصح عنهما، معتبراً هذه المرحلة حساسة في مسألة الترسيم. 
المصدر : الصحافة السودانية,الحياة اللندنية,القدس العربي

التعليقات